فقال : " قبلت التزويج " ، أو بالعكس كفى . وكذا لو قال :
" على المهر المعلوم " فقال الآخر : " على الصداق المعلوم " .
وهكذا في سائر المتعلقات .
( مسألة 5 ) : يكفي - على الأقوى - في الايجاب لفظ
" نعم " ( 1 ) بعد الاستفهام ، كما إذا قال : " زوجتني فلانة
بكذا ؟ " فقال : " نعم " ( 2 ) فقال الأول : " قبلت " .
لكن الأحوط عدم الاكتفاء ( 3 ) .
شرح
( 1 ) كما عن الشيخ وابن حمزة . وتبعهما في النافع والإرشاد . وتردد
فيه في الشرائع . واستشكل فيه في القواعد .
( 2 ) بقصد إعادة اللفظ للانشاء ، لا بقصد جواب الاستفهام . وقد
يشير إليه ما في رواية أبان بن تغلب قال : " قلت لأبي عبد الله ( ع ) :
كيف أقول لها إذا خلوت بها ؟ قال : تقول أتزوجك متعة على كتاب
الله وسنة نبيه . لا وارثة ولا موروثة ، كذا وكذا يوما . . إلى أن
قال ( ع ) : فإذا قالت : نعم ، فقد رضيت وهي امرأتك . . . " ( * 1 ) .
( 3 ) لأن الظاهر أنه من قبيل الايقاع بالمجازات المستنكرة عرفا ، لأن
الحذف والتقدير اعتمادا على السؤال إنما يكون في الجواب الخبري ، لا فيما
لو قصد الانشاء ، فإنه يكون ابتداء كلام . ولذا قد يشكل الأمر وإن
صرح بالجملة ، بأن قال : " نعم زوجت ابنتي من فلان " قاصدا الانشاء
بها ، لأن كلمة " نعم " تقتضي الأخبار ، والجمع بينها وبين الجملة بقصد
الانشاء يقتضي التنافي بين الكلامين ، كما لو قال : " أخبرك أني قد زوجتك
ابنتي " قاصدا الانشاء بالجملة ، كما أشار إلى ذلك في الرياض . ولا وجه
لاستغرابه ، كما في الجواهر . وبالجملة : إذا كان الانشاء بنحو مستنكر
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 18 من أبواب المتعة حديث : 1 .