تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 379

مساهمون:

ص٣٧٩
وتكفي العرفية منها ، فلا يضر الفصل في الجملة ، بحيث يصدق معه أن هذا قبول لذلك الايجاب ( 1 ) ، كما لا يضر الفصل بمتعلقات العقد من القيود والشروط وغيرها وإن كثرت .
( مسألة 10 ) : ذكر بعضهم ( 2 ) : أنه يشترط اتحاد مجالس الايجاب والقبول ، فلو كان القابل غائبا عن المجلس ، فقال الموجب : " زوجت فلانا فلانة " وبعد بلوغ الخبر إليه قال : " قبلت " لم يصح . وفيه : أنه لا دليل على اعتباره ( 4 )
شرح
( 1 ) فلو أوجب الموجب ، فلم يبادر صاحبه إلى القبول ، فوعظه ونصحه حتى اقتنع ، فقال : " قبلت " ، صح عقدا . لكن الموالاة في المقام غير حاصلة ، لا حقيقة ولا عرفا . فالهيئة الاتصالية المعتبرة في صدق العقد لا يعتبر فيها الموالاة الحقيقية ، ولا العرفية . نعم يعتبر فيها أن يكون الموجب منتظرا للقبول ، فإذا وقع القبول في ذلك الحال كان عقدا . وكأن المراد ذلك . ولذا قال في القواعد : " وكذا ( يعني : لم ينعقد ) لو أخر القبول مع الحضور ، بحيث لا يعد مطابقا للايجاب " . فالمدار على صدق المطابقة ، وهي تحصل بما ذكر ولو مع الفصل الطويل . ( 2 ) المراد به : العلامة في القواعد . ( 3 ) وفي الجواهر : " لا دليل على اعتبار اتحاد المجلس فيه ، وفي غيره من العقود " . وفي جامع المقاصد في شرح ما ذكره العلامة قال : " لأن العقود اللازمة لا بد فيها من وقوع القبول على الفور عادة ، بحيث يعد جوابا للايجاب " . فجعل الوجه في اعتبار اتحاد المجلس اعتبار الموالاة ، الراجع إلى اعتبار صدق العقد . ومن المعلوم أن صدق العقد لا يتوقف على الفورية ، ولا على اتحاد المجلس ، بل يكون حاصلا بما ذكرنا ، فإنه