وتكفي العرفية منها ، فلا يضر الفصل في الجملة ، بحيث
يصدق معه أن هذا قبول لذلك الايجاب ( 1 ) ، كما لا يضر
الفصل بمتعلقات العقد من القيود والشروط وغيرها وإن كثرت .
( مسألة 10 ) : ذكر بعضهم ( 2 ) : أنه يشترط اتحاد
مجالس الايجاب والقبول ، فلو كان القابل غائبا عن المجلس ،
فقال الموجب : " زوجت فلانا فلانة " وبعد بلوغ الخبر إليه
قال : " قبلت " لم يصح . وفيه : أنه لا دليل على اعتباره ( 4 )
شرح
( 1 ) فلو أوجب الموجب ، فلم يبادر صاحبه إلى القبول ، فوعظه
ونصحه حتى اقتنع ، فقال : " قبلت " ، صح عقدا . لكن الموالاة في
المقام غير حاصلة ، لا حقيقة ولا عرفا . فالهيئة الاتصالية المعتبرة في صدق
العقد لا يعتبر فيها الموالاة الحقيقية ، ولا العرفية . نعم يعتبر فيها أن يكون
الموجب منتظرا للقبول ، فإذا وقع القبول في ذلك الحال كان عقدا . وكأن
المراد ذلك . ولذا قال في القواعد : " وكذا ( يعني : لم ينعقد ) لو أخر
القبول مع الحضور ، بحيث لا يعد مطابقا للايجاب " . فالمدار على صدق
المطابقة ، وهي تحصل بما ذكر ولو مع الفصل الطويل .
( 2 ) المراد به : العلامة في القواعد .
( 3 ) وفي الجواهر : " لا دليل على اعتبار اتحاد المجلس فيه ، وفي
غيره من العقود " . وفي جامع المقاصد في شرح ما ذكره العلامة قال : " لأن
العقود اللازمة لا بد فيها من وقوع القبول على الفور عادة ، بحيث يعد
جوابا للايجاب " . فجعل الوجه في اعتبار اتحاد المجلس اعتبار الموالاة ،
الراجع إلى اعتبار صدق العقد . ومن المعلوم أن صدق العقد لا يتوقف
على الفورية ، ولا على اتحاد المجلس ، بل يكون حاصلا بما ذكرنا ، فإنه