والحجامة ، ونحو ذلك إذا لم يمكن بالمماثل ( 1 ) ، بل يجوز
المس واللمس حينئذ ( 2 ) . ( ومنها ) : مقام الضرورة ، كما
إذا توقف الاستنقاذ من الغرق أو الحرق أو نحوهما عليه ، أو
على المس ( 3 ) . ( ومنها ) : معارضة كل ما هو أهم في نظر
الشارع مراعاته من مراعاة حرمة النظر أو اللمس ( 4 ) .
( ومنها ) : مقام الشهادة تحملا أو أداء مع دعاء الضرورة ( 5 )
وليس منها ما عن العلامة من جواز النظر إلى الزانيين لتحمل
الشهادة ( 6 ) . فالأقوى عدم الجواز . وكذا ليس منها النظر
شرح
الثمالي مختص بالضرورة . والعمومات لا تقتضي الجواز إلا معها . فالبناء
على تسويغ النظر بمجرد الحاجة ضعيف .
( 1 ) كما في المسالك ، وكشف اللثام ، وغيرهما . لعدم الضرورة أو
الحاجة حينئذ . فالمرجع عموم المنع .
( 2 ) لعموم ما دل على الجواز للضرورة . مثل قاعدة : " لا ضرر
ولا ضرار " . وأما قوله ( ع ) : " ما من شئ إلا وقد أحله الله تعالى
لمن اضطر إليه " ( * 1 ) . فيختص بالمضطر ، ولا يشمل الطبيب . نعم
يمكن دخول ذلك في عموم صحيح الثمالي المتقدم . فلاحظ .
( 3 ) فإن مزاحمة تحريم النظر بما هو أهم منه من وجوب حفظ
النفس المحترمة من الهلاك - يقتضي سقوطه ، وتقديم الأهم ، والعمل عليه .
( 4 ) لما عرفت . بل ما سبق من بعض موارده وصغرياته ، فكان
الأولى الاقتصار على هذا وترك ما قبله .
( 5 ) لما سبق .
( 6 ) ذكر ذلك في القواعد . وعلله في المسالك : بأنه وسيلة إلى إقامة
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 1 من أبواب الفيام حديث : 6 ، 7 . مع اختلاف يسير عما في المتن .