شرح
المستفادة من الآية الشريفة . وحينئذ يطرد الحكم المذكور في غير النبي صلى الله عليه وآله
من سائر الناس ، ولا يكون من خواصه صلى الله عليه وآله .
ولعل ذلك مراد المصنف ( ره ) ، لا كون الأمر قبولا ، كما ذكره
الجماعة ، فإنه غير معقول لأن الأمر بالتزويج إنشاء لايقاعه من المخاطب
المأمور ، لا إنشاء لنفسه ، كما في " لا تزوج " الذي هو إنشاء لزوجية نفسه .
وحمل الأمر على غير معناه وهو إنشاء القبول ، خلاف المقطوع به . ومن
ذلك يظهر أنه لو فرض عدم دلالة الرواية على عدم القبول من الرجل بعد
إيجاب النبي صلى الله عليه وآله ، لأن الراوي ليس في مقام حكاية جميع ما وقع من
أجزاء العقد ، ولا في مقام الحكاية لجميع ما وقع في ذلك المجلس ، بل
في مقام الحكاية لما جرى من المرأة من النبي صلى الله عليه وآله ، لزم البناء عليه ،
عملا بالقاعدة ، لا بالرواية . ولعله مراد جماعة ممن قال بهذا القول ، لا
ما يقتضيه ظاهر كلامهم من كون الأمر قبولا . نعم لا يتأتى هذا الحمل
في كلام الشرائع ، لتصريحه بكون الأمر قبولا إذا كان بقصد إنشاء القبول .
وكذا كلام القواعد ، وغيرهما . فيكون الحكم على خلاف القاعدة من
وجهين : تقدم القبول على الايجاب ، وإنشاء القبول بلفظ الأمر ، الذي
هو من قبيل الانشاء بالألفاظ المستنكرة عرفا . لكن عرفت أن إثبات ذلك
بالرواية غير ممكن ، لأن حمل الأمر فيها على إنشاء القبول خلاف المقطوع
به . فلاحظ .
وبالجملة : مراد الجماعة إن كان هو أن الأمر يغني عن القبول ،
فيترتب الأثر على الايجاب فقط ، فذاك مقتضى القاعدة ، ولا يحتاج في
إثباته إلى الرواية . وإن كان هو أن الأمر قبول تعبدا ، فذلك مما لا دليل
عليه ، والرواية لا تثبته . وإن كان هو أن الأمر قبول إذا كان صادرا
بعنوان إنشاء القبول - كما يظهر من عبارة الشرائع - فالرواية لا تدل عليه