دون أن يقول : " قبلت النكاح لنفسي أو لموكلي بالمهر المعلوم " ( 1 )
والأقوى كفاية الاتيان بلفظ الأمر ( 2 ) كأن يقول : " زوجني
شرح
لكن التعارف لا يوجب تقييد المطلق الدال على الاجتزاء بكل ما دل على
القبول ، مثل : " رضيت " و " تزوجتك " ونحوهما .
( 1 ) بلا خلاف عندنا ولا إشكال . وعن بعض الشافعية : المنع من
ذلك ، لاحتمال إرادة غير قبول الايجاب . وهو كما ترى .
( 2 ) كما عن الشيخ ، وابني حمزة وزهرة . وفي الشرائع : إنه حسن .
لخبر سهل الساعدي ، المروي عن الخاصة والعامة . وفي المسالك : أنه
المشهور بين العامة والخاصة ، ورواه كل منهما في الصحيح . وهو " أن
امرأة أتت رسول الله صلى الله عليه وآله فقالت يا رسول الله وهبت نفسي لك ، وقامت
قياما طويلا . فقام رجل وقال يا رسول الله : زوجنيها إن لم يكن لك
فيها حاجة . فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : هل عندك من شئ تصدقها إياه ؟
فقال ما عندي إلا إزاري هذا . فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : إن أعطيتها
إزارك جلست لا إزار لك ، اجلس التمس ولو خاتما من حديد ، فلم
يجد شيئا . فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : هل معك من القرآن شئ ؟ قال :
نعم ، سورة كذا وسورة كذا ، السور سماها . فقال رسول الله صلى الله عليه وآله :
زوجتك بما معك من القرآن " . ولم أعرف من روى عن سهل هذه الرواية
من أصحابنا غير ابن أبي جمهور الأحسائي في غوالي اللئالي " ( * 1 ) ، على ما
حكي . نعم في صحيح محمد بن مسلم المروي في الكافي والتهذيب عن أبي
جعفر ( ع ) : " قال : جاءت امرأة إلى النبي صلى الله عليه وآله فقالت : زوجني
فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : من لهذه ؟ فقام رجل فقال : أنا يا رسول الله
زوجنيها . فقال : ما تعطيها ؟ فقال : مالي شئ قال صلى الله عليه وآله : لا . فأعادت ،
هامش
( * 1 ) مستدرك الوسائل باب : 1 من أبواب عقد النكاح حديث : 4 .