وإن كان الأقوى جواز العكس أيضا . وكذا الأحوط أن يكون
الايجاب من جانب الزوجة والقبول من جانب الزوج ( 1 ) ،
شرح
قالت : نعم فقد رضيت وهي امرأتك " ( * 1 ) ، فليس من باب تقدم القبول ،
بل من باب الايجاب ممن وظيفته القبول ، كما سيشير إليه في المتن ، فلا
مجال للاستدال به على ما نحن فيه . ومثله الايجاب في البيع من المشتري
بأن يقول : " اشتريت فرسك بدينار " مثلا ، فيقول البائع : " بعت " أو
" قبلت " ، فإنه ليس من تقديم القبول على الايجاب . ومن ذلك تعرف
الاشكال فيما ذكره في الشرائع بقوله : " ولا يشترط تقديم الايجاب ، بل
لو قال : " تزوجت " فقال الولي : " زوجتك " صح " . لكن في المسالك :
" وربما قيل بعدم صحته مقدما ، لأن حقيقة القبول الرضا بالايجاب ،
فمتى وجد قبله لم يكن قبولا ، لعدم معناه . وفيه منع كون المراد من
القبول قبول الايجاب . بل قبول النكاح ، وهو متحقق على التقديرين .
ولأنا نقول بموجبه ، فإن القبول حقيقة ما وقع بلفظ : " قبلت " ، ولا
إشكال في عدم جواز تقديمه بهذا اللفظ ، وإنما الكلام فيما وقع بلفظ :
" تزوجت " أو " نكحت " فهو في معنى الايجاب ، وتسميته قبولا مجرد
اصطلاح " . وعلى هذا يكون النزاع لفظيا ، ويكون مرجع القول بالجواز
إلى القول بجواز الايجاب ممن وظيفته القبول ، لا جواز تقديم القبول على
الايجاب . وهو كما ترى لا يلتئم مع ما في المتن ، فإن جواز الايجاب من
الزوج سيتعرض له بعد ذلك ، بل ولا يلتئم مع كلمات جماعة ممن قال
بجواز تقديم القبول وأدلتهم عليه . فلاحظ .
( 1 ) لا يخفى أن الزوجية المجعولة في عقد النكاح مقابل الفردية ، فكأن
كل واحد من الرجل والمرأة فرد ، فإذا تزوج أحدهما بالآخر صار زوجا
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 18 من أبواب المتعة حديث : 1 .