تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 371

مساهمون:

ص٣٧١
وإن كان الأقوى جواز العكس أيضا . وكذا الأحوط أن يكون الايجاب من جانب الزوجة والقبول من جانب الزوج ( 1 ) ،
شرح
قالت : نعم فقد رضيت وهي امرأتك " ( * 1 ) ، فليس من باب تقدم القبول ، بل من باب الايجاب ممن وظيفته القبول ، كما سيشير إليه في المتن ، فلا مجال للاستدال به على ما نحن فيه . ومثله الايجاب في البيع من المشتري بأن يقول : " اشتريت فرسك بدينار " مثلا ، فيقول البائع : " بعت " أو " قبلت " ، فإنه ليس من تقديم القبول على الايجاب . ومن ذلك تعرف الاشكال فيما ذكره في الشرائع بقوله : " ولا يشترط تقديم الايجاب ، بل لو قال : " تزوجت " فقال الولي : " زوجتك " صح " . لكن في المسالك : " وربما قيل بعدم صحته مقدما ، لأن حقيقة القبول الرضا بالايجاب ، فمتى وجد قبله لم يكن قبولا ، لعدم معناه . وفيه منع كون المراد من القبول قبول الايجاب . بل قبول النكاح ، وهو متحقق على التقديرين . ولأنا نقول بموجبه ، فإن القبول حقيقة ما وقع بلفظ : " قبلت " ، ولا إشكال في عدم جواز تقديمه بهذا اللفظ ، وإنما الكلام فيما وقع بلفظ : " تزوجت " أو " نكحت " فهو في معنى الايجاب ، وتسميته قبولا مجرد اصطلاح " . وعلى هذا يكون النزاع لفظيا ، ويكون مرجع القول بالجواز إلى القول بجواز الايجاب ممن وظيفته القبول ، لا جواز تقديم القبول على الايجاب . وهو كما ترى لا يلتئم مع ما في المتن ، فإن جواز الايجاب من الزوج سيتعرض له بعد ذلك ، بل ولا يلتئم مع كلمات جماعة ممن قال بجواز تقديم القبول وأدلتهم عليه . فلاحظ . ( 1 ) لا يخفى أن الزوجية المجعولة في عقد النكاح مقابل الفردية ، فكأن كل واحد من الرجل والمرأة فرد ، فإذا تزوج أحدهما بالآخر صار زوجا
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 18 من أبواب المتعة حديث : 1 .