وإن كان الأقوى عدمه ( 1 ) ، فيكفي المستقبل ، والجملة
الخبرية ( 2 ) ، كأن يقول : " أزوجك " أو " أنا مزوجك
فلانة " .
كما أن الأحوط تقديم الايجاب على القبول ( 3 ) ،
شرح
كالمضارع ، بل لا فرق بين الفعلين إلا في الحكاية عن زمان التلبس . واحتمال
الوعد لا أثر له مع القرينة على إرادة الانشاء . والاقتصار على المتيقن غير
لازم مع وجود الدليل في المشكوك ، وكفى بالاطلاق دليلا . مضافا إلى
النصوص الواردة في بيان عقد الانقطاع ( * 1 ) ، المتضمنة جواز إنشائه
بمثل : " أتزوجك متعة على كتاب الله تعالى " ، ولا فرق بين الانقطاع والدوام .
( 1 ) كما نسب إلى ابن أبي عقيل ، والمحقق ، وجماعة .
( 2 ) فإنها كالجملة الفعلية صالحة للخبر والانشاء ، وقد أجمع على
جواز العتق بمثل : " أنت حر " ، وفي " أعتقتك " إشكال كما أجمعوا على
صحة الطلاق بمثل : " أنت طالق " . فما الذي دعى إلى الاشكال فيها هنا ؟ ! .
( 3 ) كما نسب إلى الأكثر ، والأشهر في مطلق العقود . ويقتضيه
مفهوم القبول العقدي ، فإن مفهوم القبول في نفسه وإن كان يتعلق بالأمر
الاستقبالي كما يتعلق بالأمر الماضي ، نظير الرضا والحب والبغض ونحوها ،
بل لا يعتبر فيه وقوع الايجاب لا في الماضي ولا في المستقبل ، لتعلقه
بالوجود اللحاظي ، إلا أن القبول العقدي - أعني : ما يقابل الايجاب -
مختص بما يتعلق بالايجاب الماضي ، فيكون معنى القبول المقابل للايجاب
هو الرضا بما جعل وأنشئ . أما الرضا بما يجعل وينشأ فلا يكون قبولا
بالمعنى المقابل للايجاب ، فلو تقدم القبول لم يكن قبولا بذلك المعنى .
وأما ما ورد في الروايات الواردة في بيان كيفية المتعة المتضمنة : أنه
يقول لها : " أتزوجك متعة على كتاب الله تعالى وسنة نبيه صلى الله عليه وآله ، فإذا
هامش
( * 1 ) راجع الوسائل باب : 18 من أبواب المتعة .