ولو بالتوكيل على الأحوط ( 1 ) . نعم مع عدم التمكن منها
ولو بالتوكيل على الأحوط يكفي غيرها من الألسنة إذا أتى
بترجمة اللفظين من النكاح والتزويج .
والأحوط اعتبار الماضوية ( 2 )
شرح
ظاهرة ، إذ كونه كالكناية ممنوع ، كعدم الصحة في الكناية إذا كانت الدلالة
ظاهرة . والأصل والاحتياط لا مجال لهما مع الاطلاق . والانصراف إلى
العربية - لأنه المتعارف - بدوي ، لا يعول عليه في رفع اليد عن الاطلاق .
مع أن كون المتعارف مطلقا العربية ممنوع ، بل المتعارف عند أهل كل
لغة ما هو بلغتهم ، فلو بني على تقييد المطلق بالمتعارف كان اللازم اعتبار
كل لغة عند أهلها ، فلا يصح بالعربية لغير العربي - فالبناء على جواز
غير العربي - كما عن ابن حمزة - غير بعيد ، بل هو المتعين .
( 1 ) يظهر من التذكرة الاتفاق منا على الجواز مع عدم القدرة على
العربية ، وعدم إمكان التعلم ، وإن تمكن من التوكيل . وكأنهم استفادوا
ذلك مما ورد في طلاق الأخرس من الاجتزاء فيه بالفعل الدال على إنشاء
الفرق ( * 1 ) . لكن استفادة حكم المقام من ذلك المقام غير ظاهرة . فلو
بني على لزوم الاحتياط في الباب كان اللازم عدم الاكتفاء بالترجمة حتى
مع عدم إمكان التوكيل . اللهم إلا أن يكون الاجماع هو المستند .
( 2 ) كما هو المشهور بين علمائنا خصوص المتأخرين منهم . كذا في
المسالك . واستدل له بأن الماضي دال على صريح الانشاء المطلوب في العقود ،
بخلاف صيغة المضارع والأمر ، فإنهما ليسا موضوعين للانشاء . ولاحتمال
الأول الوعد . وللزوم الاقتصار على المتيقن ، وغير الماضي مشكوك . ولأن
تجويز غيره يؤدي إلى انتشار الصيغة وعدم وقوفها على قاعدة . والجميع
كما ترى . فإن الأول ممنوع . والماضي يكون خبرا تارة ، وإنشاء أخرى ،
هامش
( * 1 ) راجع الوسائل باب : 19 من أبواب مقدمات الطلاق .