تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 368

مساهمون:

ص٣٦٨
النكاح الدائم ( 1 ) ، وإن كان لا يبعد كفايته مع الاتيان بما يدل على إرادة الدوام .
ويشترط العربية مع التمكن منها ( 2 ) ،
شرح
" أجمع علماء الاسلام - كما صرح به غير واحد - على اعتبار أصل الصيغة في عقد النكاح ، لا يباح بالإباحة ، ولا المعاطاة " . ونحوهما كلام غيرهما . ولأجل هذا الاجماع افترق النكاح عن غيره من مضامين العقود ، فإنها يجوز انشاؤها بالفعل ، بخلافه . وأما الفارق بينه وبين السفاح فلا يرتبط بذلك ، إذ السفاح الوطء لا بعنوان الزوجية ، وفي النكاح الوطء بعنوان الزوجية ، وإن لم يكن إنشاؤها باللفظ ، كما في نكاح بعض أهل الشرائع الباطلة ، فإنه نكاح وليس بسفاح ، وإن كان بغير لفظ . فلاحظ . ( 1 ) كما عن التذكرة والمختلف . وفي كشف اللثام : نسبته إلى الأكثر وعن ظاهر السيد في الطبريات : الاجماع عليه . وفي المسالك الاستدلال له بأصالة عدم ترتب الأثر عليه ، للشك في جوازه ، لأنه حقيقة في المنقطع ، مجاز في الدائم ، والعقود اللازمة لا تقع بالمجاز . وفي كلتا المقدمتين منع . وأصالة عدم ترتب الأثر لا مجال لها في قبال عمومات النفوذ والصحة . ولذا اختار في الشرائع ، والمختصر النافع ، والقواعد ، والإرشاد : الجواز . ويشهد له ما ورد من انقلاب المنقطع دائما إذا لم يذكر فيه الأجل نسيانا ( * 1 ) . ( 2 ) قال في التذكرة : " فلو تلفظ بأحد اللفظين بالفارسية أو غيرها من اللغات غير العربية مع تمكنه ومعرفته بالعربية لم ينعقد عند علمائنا . وهو قول الشافعي وأحمد " . ونحوه عن المبسوط . وعلل في التذكرة : بأن غير العربي بالنسبة إليه كالكناية ، فلا يعتبر به . وفي الجواهر : بأنه مقتضى الأصل ، الذي لا يعارضه الاطلاق ، لانصرافه إلى المتعارف ، وفي كشف اللثام : بأنه مقتضى الأصل ، والاحتياط في الفروج . والمناقشة في ذلك كله
هامش
( * 1 ) راجع الوسائل باب : 20 من أبواب المتعة .