بالفورية جاز لها الفسخ بعد العلم ( 1 ) ، ولا يضره التأخير حينئذ .
( مسألة 7 ) : إن كانت صبية أو مجنونة فالأقوى أن
وليها يتولى خيارها ( 2 ) .
شرح
( 1 ) أما في الأول : فمقطوع به ، كما في كشف اللثام . وأما في
الأخيرين : فاحتمل في القواعد السقوط ، وعدمه ، والفرق بينهما . وعلل
الأول في كشف اللثام : بأن الثبوت خلاف الأصل فيقتصر فيه على المتيقن ،
ولأن الرضا بعد العلم بملكها بضعها بمنزلة العقد بعده ، ولأن الجهل لو
كان عذرا لكان النسيان كذلك . وفي الجميع منع ظاهر ، إذ دليل الخيار
يقتضي الثبوت في غير مورد الاجماع على السقوط . والمشابهة في الثاني ممنوعة .
والملازمة في الثالث كذلك . مع أنه لا دليل على بطلان اللازم ، بل في
المسالك : إلحاق النسيان بالجهل . والعمدة في الحكم في الجميع عدم تمامية
الاجماع على السقوط ، ومقتضى اطلاق الدليل ثبوته . ومنه يظهر الاشكال
في احتمال الفرق بينهما . وتوجيهه بأنه مع العلم بالخيار إذا أخرت الفسخ
فقد رضيت بالإجازة ، ولاندفاع الضرر باثبات الخيار لها مع العلم وإن لم
تعلم الفورية . كما ترى ، إذ الأول ممنوع . والثاني مبني على ثبوت الخيار
بالضرر ، وهو ممنوع ، لقيام الدليل عليه ، فيؤخذ باطلاقه ما لم يقم إجماع
على خلافه ، كما عرفت .
( 2 ) يظهر من الجواهر احتماله إن لم يكن إجماع على خلافه . وفي
القواعد : " لو أعتقت الصغيرة اختارت عند البلوغ ، والمجنونة عند الرشد .
وليس للولي الاختيار هنا ، لأنه على طريقة الشهوة " . وظاهر كشف
اللثام : المفروغية عنه . وفي الحدائق : " قالوا ليس للولي هنا . . " .
وظاهره النسبة إلى الأصحاب . لكن التعليل المذكور في القواعد كما ترى ،
إذ الشهوة لا تزاحم المصلحة ، ولذا يصح تصرف الولي لو زوجها بمن