( مسألة 12 ) : لو كان عند العبد حرة وأمتان فأعتقت
إحدى الأمتين فهل لها الخيار أو لا ؟ وجهان ( 1 ) . وعلى
شرح
كما ذكر في خبر علي بن حنظلة عن أبي عبد الله ( ع ) : " في رجل زوج
أم ولد له من عبد ، فأعتق العبد بعد ما دخل بها . هل يكون لها الخيار ؟
قال ( ع ) : قد تزوجته عبدا ورضيت به فهو حين صار حرا أحق أن
ترضى به " ( * 1 ) ، ونحوه خبر أبي بصير ( * 2 ) .
( 1 ) قد تقدم أنه لا يجوز للعبد أن يتزوج حرتين وأمة ، وله أن
يتزوج أمتين وحرة . وفي المقام بعد عتق إحدى الأمتين يكون العبد قد
جمع بين حرتين وأمة ، ولما لم يجز ذلك كان اللازم بطلان زوجية الجميع ،
لعدم المرجح . لكن الظاهر إلحاق المقام بما إذا أسلم الزوج عن أكثر من
أربع ، حيث ذكروا أنه يختار أربعا ويترك الباقي . فإذا كان حكم الزوج
الاختيار أشكل البناء على ثبوت الخيار للزوجة ، وإن كان مقتضى إطلاق
الدليل ذلك ، لكن تمكن دعوى انصرافه عن صورة تزلزل حال المرأة من
جهة أن للزوج اختيار غيرها ، فيبطل نكاحها . وفيه : أن هذا المقدار
من التزلزل لا يستوجب الانصراف المعتد به ، لامكان أن يكون الخيار
لكل من الزوج والزوجة ، فثبوت الخيار للزوج لا يوجب قصور دليل
الخيار للزوجة عن شمول الفرض ، نظير ما لو كان العتق في أثناء العدة الرجعية .
مضافا إلى أن ذلك لو تم فإنما يقتضي نفي خيارها قبل اختيار الزوج ، لا
مطلقا ، فلو اختارها الزوج كان لها الخيار ، لانتفاء المانع المذكور .
ويحتمل بعيدا أن يكون تردد المصنف ( ره ) من جهة احتمال بطلان
نكاحها بمجرد العتق ، وعدم الالحاق بصورة ما إذا أسلم الزوج عن أكثر
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 54 من أبواب نكاح العبيد والإماء حديث : 2 .
( * 2 ) الوسائل باب : 54 من أبواب نكاح العبيد والإماء حديث : 1 .