تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 365

مساهمون:

ص٣٦٥
( مسألة 12 ) : لو كان عند العبد حرة وأمتان فأعتقت إحدى الأمتين فهل لها الخيار أو لا ؟ وجهان ( 1 ) . وعلى
شرح
كما ذكر في خبر علي بن حنظلة عن أبي عبد الله ( ع ) : " في رجل زوج أم ولد له من عبد ، فأعتق العبد بعد ما دخل بها . هل يكون لها الخيار ؟ قال ( ع ) : قد تزوجته عبدا ورضيت به فهو حين صار حرا أحق أن ترضى به " ( * 1 ) ، ونحوه خبر أبي بصير ( * 2 ) . ( 1 ) قد تقدم أنه لا يجوز للعبد أن يتزوج حرتين وأمة ، وله أن يتزوج أمتين وحرة . وفي المقام بعد عتق إحدى الأمتين يكون العبد قد جمع بين حرتين وأمة ، ولما لم يجز ذلك كان اللازم بطلان زوجية الجميع ، لعدم المرجح . لكن الظاهر إلحاق المقام بما إذا أسلم الزوج عن أكثر من أربع ، حيث ذكروا أنه يختار أربعا ويترك الباقي . فإذا كان حكم الزوج الاختيار أشكل البناء على ثبوت الخيار للزوجة ، وإن كان مقتضى إطلاق الدليل ذلك ، لكن تمكن دعوى انصرافه عن صورة تزلزل حال المرأة من جهة أن للزوج اختيار غيرها ، فيبطل نكاحها . وفيه : أن هذا المقدار من التزلزل لا يستوجب الانصراف المعتد به ، لامكان أن يكون الخيار لكل من الزوج والزوجة ، فثبوت الخيار للزوج لا يوجب قصور دليل الخيار للزوجة عن شمول الفرض ، نظير ما لو كان العتق في أثناء العدة الرجعية . مضافا إلى أن ذلك لو تم فإنما يقتضي نفي خيارها قبل اختيار الزوج ، لا مطلقا ، فلو اختارها الزوج كان لها الخيار ، لانتفاء المانع المذكور . ويحتمل بعيدا أن يكون تردد المصنف ( ره ) من جهة احتمال بطلان نكاحها بمجرد العتق ، وعدم الالحاق بصورة ما إذا أسلم الزوج عن أكثر
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 54 من أبواب نكاح العبيد والإماء حديث : 2 . ( * 2 ) الوسائل باب : 54 من أبواب نكاح العبيد والإماء حديث : 1 .
مستمسك العروة — صفحة 365 | السيد محسن الحكيم