( مسألة 11 ) : لو أعتق العبد لا خيار له ( 1 ) ، ولا
لزوجته ( 2 ) .
شرح
فله إشغالها بما شاء . ولأجل ذلك يظهر أنه لا حاجة إلى قبول العبد ، كما
هو مذهب جماعة ، منهم المحقق في ظاهر كلامه . خلافا لآخرين ، للشك
في صدق الشرط بدون الرضا ، فلم يثبت عموم : " المؤمنون عند شروطهم " ( * 1 )
له . وفيه : ما لا يخفى . وفي القواعد : استقرب العدم في شرط الخدمة ،
دون المال ، لأن الخدمة من المنافع المملوكة للمولى ، دون المال . وفيه :
أنه لو قيل بعدم ملك المال فهو أيضا تحت سلطان المولى إن كان موجودا .
نعم إذا لم يكن موجودا فلا سلطنة للمولى عليه . لكن سلطنة المولى على
الذمة تقتضي قدرته على اشغالها بما يشاء من المال . ومن ذلك يظهر أن
صحة اشتراط الخدمة ليس من قبيل استثناء المنافع ، بل هو من قبيل إشغال
ذمة العبد بها ، لأنها تحت سلطانه . فلاحظ .
( 1 ) على المشهور شهرة عظمية ، بل لم يعرف الخلاف فيه إلا عن
ابن الجنيد ، فأثبت له الخيار ، قياسا على الأمة ، وعن ابن حمزة ، فأثبت
له الخيار إذا كان قد أكرهه على النكاح . وعن المختلف : موافقته في
ذلك ، لأنه كالحر المكره . والاشكال عليهما ظاهر ، إذ القياس ليس بحجة .
والحر المكره مسلط على نفسه ، فيمكن أن يكون الاكراه له مانعا من
نفوذ سلطانه على نفسه ، بخلاف العبد ، لأنه تحت سلطان المولى ، ولا
سلطان له على نفسه . هذا وفي الرياض موافقتهما في ذلك بشرط استمرار
الكراهة إلى حال الاختيار . وكأنه لأن الكراهة في حال الحرية من قبيل
الاكراه للحر . وفيه : أن الاكراه للحر مانع من الصحة ، ولا مجال لذلك
هنا ، كما عرفت ، لا أنه يثبت الاختيار ، كي يلحق به المقام .
( 2 ) بلا خلاف ، لأنها رضيت به عبدا فأولى أن ترضى به حرا ،
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 20 من أبواب المهور حديث : 4 .