تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 364

مساهمون:

ص٣٦٤
( مسألة 11 ) : لو أعتق العبد لا خيار له ( 1 ) ، ولا لزوجته ( 2 ) .
شرح
فله إشغالها بما شاء . ولأجل ذلك يظهر أنه لا حاجة إلى قبول العبد ، كما هو مذهب جماعة ، منهم المحقق في ظاهر كلامه . خلافا لآخرين ، للشك في صدق الشرط بدون الرضا ، فلم يثبت عموم : " المؤمنون عند شروطهم " ( * 1 ) له . وفيه : ما لا يخفى . وفي القواعد : استقرب العدم في شرط الخدمة ، دون المال ، لأن الخدمة من المنافع المملوكة للمولى ، دون المال . وفيه : أنه لو قيل بعدم ملك المال فهو أيضا تحت سلطان المولى إن كان موجودا . نعم إذا لم يكن موجودا فلا سلطنة للمولى عليه . لكن سلطنة المولى على الذمة تقتضي قدرته على اشغالها بما يشاء من المال . ومن ذلك يظهر أن صحة اشتراط الخدمة ليس من قبيل استثناء المنافع ، بل هو من قبيل إشغال ذمة العبد بها ، لأنها تحت سلطانه . فلاحظ . ( 1 ) على المشهور شهرة عظمية ، بل لم يعرف الخلاف فيه إلا عن ابن الجنيد ، فأثبت له الخيار ، قياسا على الأمة ، وعن ابن حمزة ، فأثبت له الخيار إذا كان قد أكرهه على النكاح . وعن المختلف : موافقته في ذلك ، لأنه كالحر المكره . والاشكال عليهما ظاهر ، إذ القياس ليس بحجة . والحر المكره مسلط على نفسه ، فيمكن أن يكون الاكراه له مانعا من نفوذ سلطانه على نفسه ، بخلاف العبد ، لأنه تحت سلطان المولى ، ولا سلطان له على نفسه . هذا وفي الرياض موافقتهما في ذلك بشرط استمرار الكراهة إلى حال الاختيار . وكأنه لأن الكراهة في حال الحرية من قبيل الاكراه للحر . وفيه : أن الاكراه للحر مانع من الصحة ، ولا مجال لذلك هنا ، كما عرفت ، لا أنه يثبت الاختيار ، كي يلحق به المقام . ( 2 ) بلا خلاف ، لأنها رضيت به عبدا فأولى أن ترضى به حرا ،
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 20 من أبواب المهور حديث : 4 .