الأول ، وذلك لعدم معلومية كون المقام من باب الفسخ ،
لاحتمال كونه من باب بطلان النكاح مع اختيارها المفارقة .
والقياس على الطلاق في ثبوت النصف لا وجه له .
( مسألة 2 ) : إذا كان العتق قبل الدخول والفسخ
بعده فإن كان المهر جعل لها فلها . وإن جعل للمولى ، أو
أطلق ، ففي كونه لها أو له قولان ، أقواهما : الثاني ، لأنه
شرح
فيها " . وما ذكره من المناقشة متين ، إلا ما ذكره من ثبوت المهر بالعقد
فإنه لا يقتضي بقاء المهر ، لكون المفروض انفساخ العقد باختيار الفراق ،
وبعد انفساخه لا يبقى لمضمونه أثر ، فضلا عن الشرط المذكور فيه .
نعم احتمل المصنف ( ره ) أن اختيار الفراق في المقام ليس من باب الفسخ ،
بل من باب بطلان النكاح مع اختيارها المفارقة . ولم يتضح الفرق بين
الفسخ والبطلان فيما نحن فيه ، لأنه إذا بطل النكاح فقد بطل المهر ،
لأنه شرط فيه ، وبالجملة : فبقاء المهر مع الفسخ - الذي ذكره في الجواهر -
أو مع البطلان - الذي ذكر في المتن - غير ظاهر . نعم يمكن دعوى
منع حصول الفسخ والبطلان باختيار الفراق ، واحتمال أن يكون نظير
الطلاق . غاية الأمر أن إيقاع الطلاق جعل الفراق من الزوج وإيقاع هذا
الفراق من الزوجة . ولا يأبى قوله ( ع ) في الصحيح الأول : " وإن
شاءت نزعت نفسها منه " ، وقوله ( ع ) في الصحيح الأخير : " وإن شاءت
فارقته " ( * 1 ) أن يكون من قبيل الفراق المجعول ضد الزوجية ، لا نقض
الزوجية المجعولة . وحينئذ يكون أقوى الوجوه ما اختاره المصنف ( ره ) .
وحمل الفراق في المقام على الطلاق في تنصيف المهر ، ولا وجه له . فالعمل
بالأصل متعين .
هامش
( * 1 ) تقدم التعرض لهما في أول هذا الفصل .