تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 357

مساهمون:

ص٣٥٧
فإن جعل لها فلها وإلا فله . ولمولاها في الصورة الأولى تملكه كما في سائر الموارد ، إذ له تملك مال مملوكه ( 1 ) بناء على القول بالملكية . لكن هذا إذا كان قبل انعتاقها ( 2 ) . وأما بعد انعتاقها فليس له ذلك ( 3 ) . وإن كان قبل الدخول ( 4 ) ففي سقوطه ، أو سقوط نصفه ، أو عدم سقوطه أصلا ، وجوه ، أقواها : الأخير ( 5 ) ، ، وإن كان مقتضى الفسخ
شرح
بعد الدخول كان المهر ثابتا لمولاها بلا خلاف أجده فيه ، بل ولا إشكال إذا كان العتق بعد الدخول " . إلا أن يقال : إن ما سبق يختص بصورة ما إذا أطلق المهر ، والمقام يختص بما إذا عين للمولى ، أولها ، أو أطلق . لكن ذلك لا يناسب عبارة المتن . ( 1 ) لأنه تحت سلطانه مطلقا . ( 2 ) يعني : التملك . ( 3 ) لخروجه عن سلطانه بحرية مالكه ، الموجبة لسلطنته عليه . ( 4 ) يعني : العتق والفسخ أيضا . ( 5 ) قال في المسالك : " إن كان ( يعني : الخيار ) قبله سقط المهر إذ الفسخ جاء من قبلها " . ونحوه في كشف اللثام . وفي الجواهر : " إذا اختارت الفراق في موضع ثبوته قبل الدخول سقط المهر من غير خلاف يعرف فيه ، لكون الفسخ منها قبل الدخول ، ولأنه كتلف المبيع قبل قبضه ، ولكون النكاح كالمعاوضة المبنية على التسلم بالتسليم . لكن قد يناقش بثبوت المهر بالعقد . وكون الفسخ من قبلها على تقدير اقتضائه سقوط المهر إنما يؤثر لو كان المهر لها لا إذا كان لغيرها . والقياس على تلف المبيع قبل قبضه باطل عندنا . وبناء هذه المعاوضة على احتمال جريان أمثال هذه العوارض
مستمسك العروة — صفحة 357 | السيد محسن الحكيم