فإن جعل لها فلها وإلا فله . ولمولاها في الصورة الأولى تملكه
كما في سائر الموارد ، إذ له تملك مال مملوكه ( 1 ) بناء على
القول بالملكية . لكن هذا إذا كان قبل انعتاقها ( 2 ) . وأما
بعد انعتاقها فليس له ذلك ( 3 ) . وإن كان قبل الدخول ( 4 )
ففي سقوطه ، أو سقوط نصفه ، أو عدم سقوطه أصلا ،
وجوه ، أقواها : الأخير ( 5 ) ، ، وإن كان مقتضى الفسخ
شرح
بعد الدخول كان المهر ثابتا لمولاها بلا خلاف أجده فيه ، بل ولا إشكال
إذا كان العتق بعد الدخول " . إلا أن يقال : إن ما سبق يختص بصورة ما
إذا أطلق المهر ، والمقام يختص بما إذا عين للمولى ، أولها ، أو أطلق .
لكن ذلك لا يناسب عبارة المتن .
( 1 ) لأنه تحت سلطانه مطلقا .
( 2 ) يعني : التملك .
( 3 ) لخروجه عن سلطانه بحرية مالكه ، الموجبة لسلطنته عليه .
( 4 ) يعني : العتق والفسخ أيضا .
( 5 ) قال في المسالك : " إن كان ( يعني : الخيار ) قبله سقط المهر
إذ الفسخ جاء من قبلها " . ونحوه في كشف اللثام . وفي الجواهر : " إذا
اختارت الفراق في موضع ثبوته قبل الدخول سقط المهر من غير خلاف
يعرف فيه ، لكون الفسخ منها قبل الدخول ، ولأنه كتلف المبيع قبل قبضه ،
ولكون النكاح كالمعاوضة المبنية على التسلم بالتسليم . لكن قد يناقش بثبوت
المهر بالعقد . وكون الفسخ من قبلها على تقدير اقتضائه سقوط المهر إنما
يؤثر لو كان المهر لها لا إذا كان لغيرها . والقياس على تلف المبيع قبل
قبضه باطل عندنا . وبناء هذه المعاوضة على احتمال جريان أمثال هذه العوارض