تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 352

مساهمون:

ص٣٥٢
وكذا لو كانت لواحد واشترى بعضها ( 1 ) . وهل يجوز له وطؤها إذا حللها الشريك ؟ قولان ، أقواهما : نعم ، للنص ( 2 )
شرح
عن رجلين بينهما أمة فزوجاها من رجل ، ثم إن الرجل اشترى بعض السهمين . فقال ( ع ) : حرمت عليه باشترائه إياها . وذلك أن بيعها طلاقها . إلا أن يشتريها من جميعهم " ( * 1 ) وعن النهاية : جواز الوطء إذا رضي الشريك بالعقد ، وتبعه عليه القاضي . ودليله غير ظاهر في قبال ما عرفت . ولذا قال في الشرائع : " ولو أمضى الشريك الآخر العقد بعد الابتياع لم يصح . وقيل : يجوز له وطؤها بذلك وهو ضعيف " . ( 1 ) لما ذكر ، فإن قوله ( ع ) : " وذلك أن بيعها طلاقها " بمنزلة العام الشامل للمقام . ( 2 ) وهو صحيح محمد بن قيس المروي في الكافي والتهذيب عن أبي جعفر ( ع ) قال : " سألته عن جارية بين رجلين دبراها جميعا ، ثم أحل أحدهما فرجها لشريكه . قال ( ع ) : هو له حلال . وأيهما مات قبل صاحبه فقد صار نصفها حرا من قبل الذي مات ونصفها مدبرا . قلت : أرأيت إن أراد الباقي منهما أن يمسها ، أله ذلك ؟ قال ( ع ) : لا ، إلا أن يثبت عتقها ، ويتزوجها برضا منها متى ما أراد . قلت له : أليس قد صار نصفها حرا قد ملكت نصف رقبتها ، والنصف الآخر للباقي منهما ؟ قال ( ع ) : بلى . قلت : فإن هي جعلت مولاها في حل من فرجها وأحلت له ذلك . قال ( ع ) : لا يجوز له ذلك . قلت : لم لا يجوز لها ذلك كما أجزت للذي كان له نصفها حين أحل فرجها لشريكه منها ؟ قال ( ع ) : إن الحرة لا تهب فرجها ، ولا تعيره ، ولا تحلله . ولكن لها من نفسها يوم وللذي دبرها يوم ، فإن أحب أن يتزوجها متعة بشئ في اليوم الذي
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 46 من أبواب نكاح العبيد والإماء حديث : 2 .