وكذا لو كانت لواحد واشترى بعضها ( 1 ) . وهل يجوز له
وطؤها إذا حللها الشريك ؟ قولان ، أقواهما : نعم ، للنص ( 2 )
شرح
عن رجلين بينهما أمة فزوجاها من رجل ، ثم إن الرجل اشترى بعض
السهمين . فقال ( ع ) : حرمت عليه باشترائه إياها . وذلك أن بيعها
طلاقها . إلا أن يشتريها من جميعهم " ( * 1 ) وعن النهاية : جواز الوطء
إذا رضي الشريك بالعقد ، وتبعه عليه القاضي . ودليله غير ظاهر في قبال
ما عرفت . ولذا قال في الشرائع : " ولو أمضى الشريك الآخر العقد بعد
الابتياع لم يصح . وقيل : يجوز له وطؤها بذلك وهو ضعيف " .
( 1 ) لما ذكر ، فإن قوله ( ع ) : " وذلك أن بيعها طلاقها " بمنزلة
العام الشامل للمقام .
( 2 ) وهو صحيح محمد بن قيس المروي في الكافي والتهذيب عن
أبي جعفر ( ع ) قال : " سألته عن جارية بين رجلين دبراها جميعا ، ثم
أحل أحدهما فرجها لشريكه . قال ( ع ) : هو له حلال . وأيهما مات
قبل صاحبه فقد صار نصفها حرا من قبل الذي مات ونصفها مدبرا . قلت :
أرأيت إن أراد الباقي منهما أن يمسها ، أله ذلك ؟ قال ( ع ) : لا ، إلا
أن يثبت عتقها ، ويتزوجها برضا منها متى ما أراد . قلت له : أليس
قد صار نصفها حرا قد ملكت نصف رقبتها ، والنصف الآخر للباقي منهما ؟
قال ( ع ) : بلى . قلت : فإن هي جعلت مولاها في حل من فرجها وأحلت
له ذلك . قال ( ع ) : لا يجوز له ذلك . قلت : لم لا يجوز لها ذلك
كما أجزت للذي كان له نصفها حين أحل فرجها لشريكه منها ؟ قال ( ع ) :
إن الحرة لا تهب فرجها ، ولا تعيره ، ولا تحلله . ولكن لها من نفسها
يوم وللذي دبرها يوم ، فإن أحب أن يتزوجها متعة بشئ في اليوم الذي
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 46 من أبواب نكاح العبيد والإماء حديث : 2 .