تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 350

مساهمون:

ص٣٥٠
أحدهم في ذلك ( 1 ) .
( مسألة 20 ) : إذا زوج الأمة غير مولاها ( 2 ) من حر فأولدها جاهلا بكونها لغيره ، عليه العشر أو نصف العشر لمولاها ، وقيمة الولد . ويرجع بها على ذلك الغير ، لأنه كان مغرورا من قبله ( 3 ) . كما أنه إذا غرته الأمة بتدليسها ودعواها
شرح
( 1 ) إن كان المراد كفاية أمر أحدهم في حرمة الوطء ففي محله ، لعدم جواز التصرف بدون إذن المالك ، وإن كان مالكا جزءا مشاعا . وإن كان المراد الخروج عن الزوجية بذلك ، فلا يخلو من إشكال ، لأن الخروج عن الزوجية كالدخول في الزوجية تحت سلطة جميع المالكين ، فلا يستقل به أحدهم . اللهم إلا أن يقال : إذا حرم الوطء فقد بطلت الزوجية ، إذ لا مجال لانتزاعها حينئذ . ولذا استفيد بطلان عقد التزويج من تحريم وطء الأم وغيرها من ذوات المحارم . ( 2 ) هذا مورد صحيح الوليد بن صبيح المتقدم في المسألة الثانية عشرة ، المتضمن ضمان الزوج لمولى الأمة العشر أو نصف العشر . وأما ضمان قيمة الولد فيمكن استفادته مما يأتي ، ومن موثق سماعة المتقدم هناك . ( 3 ) إشارة إلى قاعدة الغرور ، المستفادة من النبوي : " المغرور يرجع على من غره " ( * 1 ) ، المعول عليها في جملة من الموارد اتفاقا . ويقتضيها أيضا خبر محمد بن سنان عن إسماعيل بن جابر قال : سألت أبا عبد الله ( ع ) : عن رجل نظر إلى امرأة فأعجبته فسأل عنها فقيل : هي ابنة فلان ، فأتى أباها فقال : زوجني ابنتك ، فزوجه غيرها ، فولدت منه ، فعلم بها بعد أنها غير ابنته ، وأنها أمة ، قال ( ع ) : ترد الوليدة على مواليها . والولد
هامش
( * 1 ) هذا الحديث وإن وجد في بعض الكتب الفقهية إلا أنه لم نعثر عليه بعد الفحص في كتب الحديث للعامة والخاصة وبعد الاستعانة ببعض الفهارس المعدة لضبط السنة النبوية .