أحدهم في ذلك ( 1 ) .
( مسألة 20 ) : إذا زوج الأمة غير مولاها ( 2 ) من
حر فأولدها جاهلا بكونها لغيره ، عليه العشر أو نصف العشر
لمولاها ، وقيمة الولد . ويرجع بها على ذلك الغير ، لأنه كان
مغرورا من قبله ( 3 ) . كما أنه إذا غرته الأمة بتدليسها ودعواها
شرح
( 1 ) إن كان المراد كفاية أمر أحدهم في حرمة الوطء ففي محله ، لعدم
جواز التصرف بدون إذن المالك ، وإن كان مالكا جزءا مشاعا . وإن
كان المراد الخروج عن الزوجية بذلك ، فلا يخلو من إشكال ، لأن الخروج
عن الزوجية كالدخول في الزوجية تحت سلطة جميع المالكين ، فلا يستقل به
أحدهم . اللهم إلا أن يقال : إذا حرم الوطء فقد بطلت الزوجية ، إذ
لا مجال لانتزاعها حينئذ . ولذا استفيد بطلان عقد التزويج من تحريم وطء
الأم وغيرها من ذوات المحارم .
( 2 ) هذا مورد صحيح الوليد بن صبيح المتقدم في المسألة الثانية عشرة ،
المتضمن ضمان الزوج لمولى الأمة العشر أو نصف العشر . وأما ضمان قيمة
الولد فيمكن استفادته مما يأتي ، ومن موثق سماعة المتقدم هناك .
( 3 ) إشارة إلى قاعدة الغرور ، المستفادة من النبوي : " المغرور يرجع
على من غره " ( * 1 ) ، المعول عليها في جملة من الموارد اتفاقا . ويقتضيها
أيضا خبر محمد بن سنان عن إسماعيل بن جابر قال : سألت أبا عبد الله ( ع ) :
عن رجل نظر إلى امرأة فأعجبته فسأل عنها فقيل : هي ابنة فلان ، فأتى
أباها فقال : زوجني ابنتك ، فزوجه غيرها ، فولدت منه ، فعلم بها بعد
أنها غير ابنته ، وأنها أمة ، قال ( ع ) : ترد الوليدة على مواليها . والولد
هامش
( * 1 ) هذا الحديث وإن وجد في بعض الكتب الفقهية إلا أنه لم نعثر عليه بعد الفحص في كتب
الحديث للعامة والخاصة وبعد الاستعانة ببعض الفهارس المعدة لضبط السنة النبوية .