وتملك الأمة ذلك بناء على المختار من صحة ملكية المملوك
إذا ملكه مولاه أو غيره .
( مسألة 19 ) : إذا مات المولى وانتقلا إلى الورثة فلهم
أيضا الأمر بالمفارقة بدون الطلاق ( 1 ) . والظاهر كفاية أمر
شرح
ذلك . لكن الأكثر - كما قيل - على الاستحباب . وفي كشف اللثام : نسبه
إلى المفيد أيضا . للأصل ، وعدم التنصيص على الوجوب . لكن الأصل
لا مجال له مع الدليل وعدم التنصيص لا يقدح في الحجية مع وجود
الظاهر . وفي الجواهر : استدل على الاستحباب بالأصل ، وعدم تصور
استحقاقه لنفسه على نفسه : ضرورة أن مهر الأمة لسيدها ، كعدم تصور
استحقاق ماله عليه مالا . إنتهى . وهو كما ترى ، بناء على التحقيق من
ملكية العبد ولو في الفرض . وكذا بناء على عدمها ، لامكان وجوب
تمكينها من المهر وإن لم يكن ملكا لها . ومثله الاشكال بعدم ظهور الخبرين
في كون المدفوع مهرا ، مع أن المدعى ذلك ، فالدليل لا يثبت الدعوى ،
والدعوى لا دليل عليها . إذ فيه : إنه إن تم ذلك منع من القول بكون
المدفوع مهرا ، لا من القول بوجوب الدفع .
ثم إن الظاهر عدم كون المدفوع مهرا بقرينة أنه لم يذكر في ضمن
الجملة الانشائية ، وإنما ذكر الأمر به بعد ذلك ، فإن قام إجماع على عدم
وجوب دفع غير المهر تعين حمل النصوص على الاستحباب ، وإلا لزم
الأخذ بظاهرها والبناء على وجوب الدفع تعبدا .
( 1 ) كما نص على ذلك في الشرائع ، والقواعد ، وغيرهما . ويظهر
من شراحهما كونه من المسلمات ، معللين له بأنه مقتضى انتقال الملك إليهم .
بل في المسالك هنا أولى ، لقيامه مقام المورث الذي كان أمره بيده .