جواز الطلاق أيضا بأن يأمر عبده بطلاقها ، وإن كان لا يخلو
من إشكال أيضا ( 1 ) .
( مسألة 18 ) : إذا زوج عبده أمته يستحب أن يعطيها
شيئا سواء ذكره في العقد أم لا . بل هو الأحوط ( 2 ) .
شرح
بعد الاستدلال به على المقام - قال : " ويشكل على القول بكونه نكاحا
إن لم يكن عليه إجماع ، للاحتياط ، وعدم نصوص الأخبار " . لكن
الاحتياط لا يجب مع وجود الحجة . وعدم نصوصيتها لا تقدح إذا كان
لها ظهور ، فإن الظهور حجة كالنص .
( 1 ) فيه نوع دلالة على التوقف في صحة الطلاق ، مع أنه ادعى
الاجماع عليه في كلام جماعة . وفي الجواهر : دعوى الاجماع بقسميه عليه .
وفي جامع المقاصد : " إن زوجة العبد إذا كانت أمة لمولاه فإن طلاقها وإزالة
عقد نكاحها هو بيد المولى ولا دخل للعبد فيه إجماعا " . وفي الحدائق :
" لا خلاف نصا وفتوى - فيما أعلم - في أنه إذا زوج السيد عبده أمته
فإن الطلاق بيد السيد ، وله أن يأمره به ، وأن يفرق بينهما بغير لفظ
الطلاق " . ونحوه كلام غيرهم . نعم في الجواهر : " قد تشكل صحته
( يعني : الطلاق ) من العبد بإذن السيد إذا لم يكن بطريق الوكالة " .
وكأنه لأجل أن المفهوم من النصوص أن الطلاق من وظائف السيد ، فلا
يصح من غيره إذا لم يكن وكيلا عنه . وفيه : أن الظاهر من كون الطلاق
بيد السيد أنه لا يصح إلا بأمرة أو إذنه ، لا أنه لا يصح إلا بالمباشرة
أو التوكيل .
( 2 ) فإن المحكي عن الشيخين ، وابني حمزة والبراج ، وأبي الصلاح :
الوجوب . للنصوص المتقدمة في مسألة عدم اعتبار قبول العبد في إنكاحه
أمة مولاه ، المتضمنة للأمر باعطائها مدا من طعام ، أو درهما ، أو نحو