تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 348

مساهمون:

ص٣٤٨
جواز الطلاق أيضا بأن يأمر عبده بطلاقها ، وإن كان لا يخلو من إشكال أيضا ( 1 ) .
( مسألة 18 ) : إذا زوج عبده أمته يستحب أن يعطيها شيئا سواء ذكره في العقد أم لا . بل هو الأحوط ( 2 ) .
شرح
بعد الاستدلال به على المقام - قال : " ويشكل على القول بكونه نكاحا إن لم يكن عليه إجماع ، للاحتياط ، وعدم نصوص الأخبار " . لكن الاحتياط لا يجب مع وجود الحجة . وعدم نصوصيتها لا تقدح إذا كان لها ظهور ، فإن الظهور حجة كالنص . ( 1 ) فيه نوع دلالة على التوقف في صحة الطلاق ، مع أنه ادعى الاجماع عليه في كلام جماعة . وفي الجواهر : دعوى الاجماع بقسميه عليه . وفي جامع المقاصد : " إن زوجة العبد إذا كانت أمة لمولاه فإن طلاقها وإزالة عقد نكاحها هو بيد المولى ولا دخل للعبد فيه إجماعا " . وفي الحدائق : " لا خلاف نصا وفتوى - فيما أعلم - في أنه إذا زوج السيد عبده أمته فإن الطلاق بيد السيد ، وله أن يأمره به ، وأن يفرق بينهما بغير لفظ الطلاق " . ونحوه كلام غيرهم . نعم في الجواهر : " قد تشكل صحته ( يعني : الطلاق ) من العبد بإذن السيد إذا لم يكن بطريق الوكالة " . وكأنه لأجل أن المفهوم من النصوص أن الطلاق من وظائف السيد ، فلا يصح من غيره إذا لم يكن وكيلا عنه . وفيه : أن الظاهر من كون الطلاق بيد السيد أنه لا يصح إلا بأمرة أو إذنه ، لا أنه لا يصح إلا بالمباشرة أو التوكيل . ( 2 ) فإن المحكي عن الشيخين ، وابني حمزة والبراج ، وأبي الصلاح : الوجوب . للنصوص المتقدمة في مسألة عدم اعتبار قبول العبد في إنكاحه أمة مولاه ، المتضمنة للأمر باعطائها مدا من طعام ، أو درهما ، أو نحو