تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 347

مساهمون:

ص٣٤٧
فيكفي قول الوكيل : " أنكحتك أمة موكلي لعبده فلان " ، أو " أنكحتك عبد موكلي أمته " . وأما لو أذن للعبد والأمة في التزويج بينهما فالظاهر الحاجة إلى الايجاب والقبول ( 1 ) .
( مسألة 17 ) : إذا أراد المولى التفريق بينهما لا حاجة إلى الطلاق ، بل يكفي أمره إياهما بالمفارقة ( 2 ) . ولا يبعد
شرح
( 1 ) لأن ظهور الإذن لهما بالفعل على وجه التشريك يقتضي اختصاص التسليط بجهته دون جهة الآخر ، فلا بد من أعماله سلطان الآخر . نعم إذا كان الإذن لكل منهما في التزويج مطلقا كان كما لو أذن لأجنبي في ذلك ، ولا يحتاج إلى القبول ، كما ذكره فيما قبل . ( 2 ) بلا خلاف أجده فيه ، بل الاجماع بقسميه عليه . كذا في الجواهر . ونحوه كلام غيره . ويشهد له النصوص ، كصحيح محمد بن مسلم قال : " سألت أبا عبد الله ( ع ) : عن رجل ينكح أمته من رجل أيفرق بينهما إذا شاء ؟ فقال ( ع ) : إن كان مملوكه فليفرق بينهما إذا شاء ، إن الله تعالى يقول : ( عبدا مملوكا لا يقدر على شئ ) ، فليس للعبد شئ من الأمر . وإن كان زوجها حرا فإن طلاقها صفقتها " ( * 1 ) . ومصحح عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله ( ع ) قال : " سمعته يقول : إذا زوج الرجل عبده أمته ثم اشتهاها قال له : اعتزلها ، فإذا طمثت وطئها ، ثم يردها عليه إن شاء " ( * 2 ) ، وصحيح الحلبي عن أبي عبد الله ( ع ) : " إذا أنكح الرجل عبده أمته فرق بينهما إذا شاء " ( * 3 ) . ونحوها غيرها ، ومنه صحيح محمد بن مسلم المتقدم في أول المسألة . وفي كشف اللثام -
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 64 من أبواب نكاح العبيد والإماء حديث : 8 . ( * 2 ) الوسائل باب : 45 من أبواب نكاح العبيد والإماء حديث : 2 . ( * 3 ) الوسائل باب : 45 من أبواب نكاح العبيد والإماء ملحق حديث : 4 .