فيكفي قول الوكيل : " أنكحتك أمة موكلي لعبده فلان " ،
أو " أنكحتك عبد موكلي أمته " . وأما لو أذن للعبد والأمة
في التزويج بينهما فالظاهر الحاجة إلى الايجاب والقبول ( 1 ) .
( مسألة 17 ) : إذا أراد المولى التفريق بينهما لا حاجة
إلى الطلاق ، بل يكفي أمره إياهما بالمفارقة ( 2 ) . ولا يبعد
شرح
( 1 ) لأن ظهور الإذن لهما بالفعل على وجه التشريك يقتضي اختصاص
التسليط بجهته دون جهة الآخر ، فلا بد من أعماله سلطان الآخر . نعم
إذا كان الإذن لكل منهما في التزويج مطلقا كان كما لو أذن لأجنبي في
ذلك ، ولا يحتاج إلى القبول ، كما ذكره فيما قبل .
( 2 ) بلا خلاف أجده فيه ، بل الاجماع بقسميه عليه . كذا في الجواهر .
ونحوه كلام غيره . ويشهد له النصوص ، كصحيح محمد بن مسلم قال :
" سألت أبا عبد الله ( ع ) : عن رجل ينكح أمته من رجل أيفرق بينهما
إذا شاء ؟ فقال ( ع ) : إن كان مملوكه فليفرق بينهما إذا شاء ، إن الله
تعالى يقول : ( عبدا مملوكا لا يقدر على شئ ) ، فليس للعبد شئ من
الأمر . وإن كان زوجها حرا فإن طلاقها صفقتها " ( * 1 ) . ومصحح
عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله ( ع ) قال : " سمعته يقول : إذا زوج
الرجل عبده أمته ثم اشتهاها قال له : اعتزلها ، فإذا طمثت وطئها ، ثم
يردها عليه إن شاء " ( * 2 ) ، وصحيح الحلبي عن أبي عبد الله ( ع ) :
" إذا أنكح الرجل عبده أمته فرق بينهما إذا شاء " ( * 3 ) . ونحوها غيرها ،
ومنه صحيح محمد بن مسلم المتقدم في أول المسألة . وفي كشف اللثام -
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 64 من أبواب نكاح العبيد والإماء حديث : 8 .
( * 2 ) الوسائل باب : 45 من أبواب نكاح العبيد والإماء حديث : 2 .
( * 3 ) الوسائل باب : 45 من أبواب نكاح العبيد والإماء ملحق حديث : 4 .