تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 346

مساهمون:

ص٣٤٦
عن الطرفين ( 1 ) . وكذا إذا وكل غيره في التزويج ( 2 ) ،
شرح
( 1 ) فإنه لما كان له سلطان على الايجاب والقبول كان إيجابه مغنيا عن القبول ، لأنه في نفوذ إيجابه لا ينتظر قبول قابل ، فيكون نافذا بلا قبول القابل . اللهم إلا أن يقال : لما كان كل من الموكل والمولى عليه ذا سلطان فالوكيل في إيجابه إنما يعمل سلطنة الموجب لا سلطنة القابل ، فلا يكون الايجاب نافذا إلا بعد إعمال سلطنة القابل ، وإنما يكون ذلك بالقبول عنه ، فلا ينفذ الايجاب بدون القبول . اللهم إلا أن يقال : هذا إذا كان وليا أو وكيلا على الايجاب وعلى القبول ، أما إذا كان وليا أو وكيلا عن الطرفين على ايجاد مضمون العقد ، وهو جعل الزوجية بينهما ، فايقاعه للمضمون المذكور لا ينتظر فيه قبول ، لأنه مورد التسليط من الطرفين . وكذا الكلام في غير النكاح من العقود كالبيع والإجارة والرهن والصلح ونحوها ، فإنها من الايقاع إذا وكل أحد الطرفين فيها الآخر أو وكلا ثالثا ، ويكون المضمون حاصلا بمجرد حصول الايجاب من الوكيل عن أحد الطرفين والأصيل من الطرف الآخر ، أو الوكيل عن الطرفين ، لما عرفت من أن المعيار في كون المفهوم عقدا أو إيقاعا كونه تحت سلطنة واحدة أو سلطنتين متقابلتين ، ولما كان الوكيل له سلطان على الجهتين كان المفهوم حاصلا بمجرد إيقاعه ، فإذا وقع من الأصيلين كان عقدا ، وإذا وقع من الوكيل عنهما كان إيقاعا . وما في المسالك من دعوى الاتفاق على اعتبار كل من القبول الايجاب في عقد الولي على الطرفين وأنه لا يكتفي أحد من الفقهاء بلفظ واحد منه عنهما - ذكر ذلك في مبحث الاجتزاء بالأمر عن القبول - غير مسموعة كما يظهر من تنزيل الشهيد في شرح الارشاد خبر سهل . فراجع . ( 2 ) يعني : لا يحتاج إلى القبول ، لأن فعل الوكيل كفعل الأصيل .