عن الطرفين ( 1 ) . وكذا إذا وكل غيره في التزويج ( 2 ) ،
شرح
( 1 ) فإنه لما كان له سلطان على الايجاب والقبول كان إيجابه مغنيا عن
القبول ، لأنه في نفوذ إيجابه لا ينتظر قبول قابل ، فيكون نافذا بلا قبول
القابل . اللهم إلا أن يقال : لما كان كل من الموكل والمولى عليه ذا سلطان
فالوكيل في إيجابه إنما يعمل سلطنة الموجب لا سلطنة القابل ، فلا يكون
الايجاب نافذا إلا بعد إعمال سلطنة القابل ، وإنما يكون ذلك بالقبول عنه ،
فلا ينفذ الايجاب بدون القبول . اللهم إلا أن يقال : هذا إذا كان وليا
أو وكيلا على الايجاب وعلى القبول ، أما إذا كان وليا أو وكيلا عن
الطرفين على ايجاد مضمون العقد ، وهو جعل الزوجية بينهما ، فايقاعه
للمضمون المذكور لا ينتظر فيه قبول ، لأنه مورد التسليط من الطرفين .
وكذا الكلام في غير النكاح من العقود كالبيع والإجارة والرهن والصلح
ونحوها ، فإنها من الايقاع إذا وكل أحد الطرفين فيها الآخر أو وكلا
ثالثا ، ويكون المضمون حاصلا بمجرد حصول الايجاب من الوكيل عن
أحد الطرفين والأصيل من الطرف الآخر ، أو الوكيل عن الطرفين ، لما
عرفت من أن المعيار في كون المفهوم عقدا أو إيقاعا كونه تحت سلطنة
واحدة أو سلطنتين متقابلتين ، ولما كان الوكيل له سلطان على الجهتين
كان المفهوم حاصلا بمجرد إيقاعه ، فإذا وقع من الأصيلين كان عقدا ،
وإذا وقع من الوكيل عنهما كان إيقاعا . وما في المسالك من دعوى الاتفاق
على اعتبار كل من القبول الايجاب في عقد الولي على الطرفين وأنه لا
يكتفي أحد من الفقهاء بلفظ واحد منه عنهما - ذكر ذلك في مبحث الاجتزاء
بالأمر عن القبول - غير مسموعة كما يظهر من تنزيل الشهيد في شرح الارشاد
خبر سهل . فراجع .
( 2 ) يعني : لا يحتاج إلى القبول ، لأن فعل الوكيل كفعل الأصيل .