ولأن الأمر بيده ( 1 ) ، فايجابه مغن عن القبول . بل لا يبعد
أن يكون الأمر كذلك في سائر المقامات ، مثل الولي والوكيل
شرح
الرجل كيف كان ينكح عبده أمته ؟ قال ( ع ) : يقول قد أنكحتك فلانة ،
ويعطيها ما شاء من قبله أو قبل مولاه ولو مدا من طعام أو درهما أو نحو
ذلك " ( * 1 ) . وفي الجواهر - تبعا لجامع المقاصد - : " والخبران إنما كان
السؤال فيهما عن كيفية إنكاح المولى العبد أي ما يتعلق بالمولى من الايجاب ،
لا أن المراد كفاية ذلك من دون قبول لا من العبد ولا من السيد الذي
هو وليه ، بل لعل دلالته على القبول أوضح كما في كشف اللثام ، للفظ
الانكاح . واجتزأ به عن ذكر القبول لظهوره . فحينئذ يبقى ما دل على
اعتبار العقدية في النكاح بحاله " . وفي القواعد : " ولو زوج عبده أمته
ففي اشتراط قبول المولي أو العبد إشكال ينشأ من أنه عقد أو إباحة " .
ويظهر منه المفروغية عن اعتبار القبول بناء على أنه عقد . وفي كشف اللثام :
التردد في ذلك . والانصاف أن النصوص لا تخلو من دلالة على عدم اعتبار
القبول . وما في جامع المقاصد والجواهر وغيرهما غير ظاهر .
( 1 ) قد عرفت وجهه . وفي الجواهر : " قد يناقش بعدم التلازم
بين تولية طرفي العقد وبين الاكتفاء في الايجاب عن القبول ، فإن باقي
الأولياء وإن جاز لهم تولي طرفي العقد لكن لا بد من ذكر صورة العقد .
اللهم إلا أن يفرق بكونه هنا مالكا لا أنه قائم مقام المولى عليه . وفيه :
أنه مع ذلك لا بد من ذكر صورة العقد ، لمعلومية كون النكاح من العقود " .
ويظهر ما فيه مما عرفت من منع كونه من العقود في الفرض ، بل هو
من الايقاع ، لأنه تحت سلطنة سلطان واحد .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 43 من أبواب نكاح العبيد والإماء حديث : 2 .