فلانة " ، ولا يحتاج إلى القبول منه أو من العبد ( 1 ) ، لاطلاق
الأخبار ( 2 ) ،
شرح
( 1 ) كما اختاره في المختلف ، لأن القبول إنما يشترط في حق من
يملكه ، العبد هنا لا يملك القبول ، لأن للمولى إجباره على النكاح ، فله
هنا ولاية طرفي العقد . وفي المسالك : " هو متجه ، لأن اعتبار قبول العبد
ساقط ، وايجاب المولى دال على قبوله ، والمعتبر من القبول الدلالة على
رضاه ، فهو متحقق فيه بما يصدر عنه من اللفظ المفيد للنكاح " . وظاهر
صدر كلامه كظاهر المختلف عدم اعتبار القبول في المقام ، وظاهر ذيل
كلامه اعتبار القبول ، لكن من باب الدلالة على الرضا ، فإذا علم الرضا
من الايجاب كفى . ويشكل الأخير : بأن الرضا النفساني غير كاف في القبول ،
وإنما المعتبر الرضا الانشائي . وأما الأول فغير بعيد ، إذ ليس الفرق بين
المعاني العقدية والايقاعية أن الأولى تتعلق بغير الموجب ، والثانية لا تتعلق
بغير الموجب ، ضرورة أن كلا من النكاح والطلاق يتعلق بغير الموجب ،
مع أن الأول معنى عقدي والثاني إيقاعي . بل الفرق أن المعنى العقدي
تحت سلطان الموجب والقابل ، والمعنى الايقاعي لا يكون إلا تحت سلطان
الموجب فقط ، وإنكاح المولى عبده لما لم يكن تحت سلطان العبد ، بل
هو تحت سلطان المولى فقط ، كان معنى إيقاعيا .
( 2 ) كصحيح محمد بن مسلم المتقدم عن أبي جعفر ( ع ) ، وخبره
عن أبي جعفر ( ع ) : " في المملوك يكون لمولاه أو لمولاته أمة فيريد أن
يجمع بينهما ، أينكحه نكاحا ، أو يجزيه أن يقول : قد أنكحتك فلانة
ويعطي من قبله شيئا أو من قبل العبد ؟ قال ( ع ) : نعم ولو مدا . وقد
رأيته يعطي الدارهم " ( * 1 ) ، ومصحح الحلبي قال : " قلت لأبي عبد الله ( ع ) :
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 43 من أبواب نكاح العبيد والإماء حديث : 3 .