تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 344

مساهمون:

ص٣٤٤
فلانة " ، ولا يحتاج إلى القبول منه أو من العبد ( 1 ) ، لاطلاق الأخبار ( 2 ) ،
شرح
( 1 ) كما اختاره في المختلف ، لأن القبول إنما يشترط في حق من يملكه ، العبد هنا لا يملك القبول ، لأن للمولى إجباره على النكاح ، فله هنا ولاية طرفي العقد . وفي المسالك : " هو متجه ، لأن اعتبار قبول العبد ساقط ، وايجاب المولى دال على قبوله ، والمعتبر من القبول الدلالة على رضاه ، فهو متحقق فيه بما يصدر عنه من اللفظ المفيد للنكاح " . وظاهر صدر كلامه كظاهر المختلف عدم اعتبار القبول في المقام ، وظاهر ذيل كلامه اعتبار القبول ، لكن من باب الدلالة على الرضا ، فإذا علم الرضا من الايجاب كفى . ويشكل الأخير : بأن الرضا النفساني غير كاف في القبول ، وإنما المعتبر الرضا الانشائي . وأما الأول فغير بعيد ، إذ ليس الفرق بين المعاني العقدية والايقاعية أن الأولى تتعلق بغير الموجب ، والثانية لا تتعلق بغير الموجب ، ضرورة أن كلا من النكاح والطلاق يتعلق بغير الموجب ، مع أن الأول معنى عقدي والثاني إيقاعي . بل الفرق أن المعنى العقدي تحت سلطان الموجب والقابل ، والمعنى الايقاعي لا يكون إلا تحت سلطان الموجب فقط ، وإنكاح المولى عبده لما لم يكن تحت سلطان العبد ، بل هو تحت سلطان المولى فقط ، كان معنى إيقاعيا . ( 2 ) كصحيح محمد بن مسلم المتقدم عن أبي جعفر ( ع ) ، وخبره عن أبي جعفر ( ع ) : " في المملوك يكون لمولاه أو لمولاته أمة فيريد أن يجمع بينهما ، أينكحه نكاحا ، أو يجزيه أن يقول : قد أنكحتك فلانة ويعطي من قبله شيئا أو من قبل العبد ؟ قال ( ع ) : نعم ولو مدا . وقد رأيته يعطي الدارهم " ( * 1 ) ، ومصحح الحلبي قال : " قلت لأبي عبد الله ( ع ) :
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 43 من أبواب نكاح العبيد والإماء حديث : 3 .