وكذا يجوز له أن ينكحه إياها ( 1 ) . والأقوى أنه حينئذ نكاح
لا تحليل ( 2 ) .
كما أن الأقوى كفاية أن يقول له : " أنكحتك
شرح
تحليل الأمة المملوكة ، ولا موجب للالتزام بأنه تمليك منفعة ، أو انتفاع .
كيف ؟ ! وهو خلاف المرتكز في أذهان المتشرعة ، وكيف يمكن البناء
على إنشاء الملك بالتحليل من دون قصد المنشئ ؟ ! كما لعله ظاهر .
( 1 ) بلا إشكال . وتشهد به النصوص ، كصحيحة علي بن يقطين
المتقدمة في أول المسألة ، ونحوها غيرها مما هو كثير ، ويأتي بعضه .
( 2 ) كما هو المشهور . لأن النكاح هو الزوجية القائمة بين الرجل
والمرأة ، والموجب إنما يوقع هذه الزوجية . بخلاف التحليل فإنه إذن في
الانتفاع من دون زوجية . وظاهر النصوص الواردة في المقام مشروعية
التزويج وايقاع الزوجية بين العبد والأمة . وعن ابن إدريس : أنه إباحة ،
إما الجواز تفريق المولى بينهما بالأمر بالاعتزال ، ولو كان عقد نكاح لم ينفسخ
إلا بالطلاق ، ونحوه من فواسخ النكاح . وفيه : أن الطلاق ليس انفساخا
للعقد ، وإنما هو إيقاع الفراق ، ومن الجائز أن يكون الأمر بالاعتزال
يقتضي ذلك ، أو يقتضي الانفساخ كغيره من أسباب الانفساخ . وإما لصحيح
محمد بن مسلم عن أبي جعفر ( ع ) قال : " سألته عن الرجل كيف ينكح
عبده أمته ؟ قال ( ع ) : يجزيه أن يقول : قد أنكحتك فلانة ، ويعطيها
شيئا من قبله أو من مولاه ولو مدا من طعام أو درهما أو نحو ذلك . . " ( * 1 ) .
وفيه أن قوله ( ع ) : " قد أنكحتك " ظاهر في إيقاع الزوجية لا مجرد
التحليل . فهو دليل على القول الأول ، ولا سيما بملاحظة الأمر باعطاء
شئ ، فإن الظاهر منه أنه من باب المهر الذي لا يجب في التحليل ، كما
ذكر ذلك في المسالك .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 43 من أبواب نكاح العبيد والإماء حديث : 1 .