بالحال ، وأنه لا يجوز لها ذلك . نعم لو كان ذلك لها بتوقع
الإجازة واعتقدت جواز الاقدام حينئذ بحيث تكون شبهة في
حقها لم تحد . كما أنه كذلك إذا علمت بمجئ الإجازة ( 1 ) . وأما
إذا كان بتوقع الإجازة وعلمت مع ذلك بعدم جواز ذلك فتحد مع عدم
حصولها ، بخلاف ما إذا حصلت ، فإنها تعزر حينئذ ، لمكان
تجريها . وإذا جاءت بولد فالولد لمولى العبد ( 2 ) مع كونه مشتبها ،
شرح
بين ذلك وما إذا تزوجت حرا بعقد تعلم فساده : إن هذا العقد فضولي
يجوز فيه إجازة المولى . ويؤيده ما في الأخبار من : " أنه لم يعص الله وإنما
عصى سيده " ( * 1 ) ، وحسن منصور بن حازم عن الصادق ( ع ) : " في
مملوك تزوج بغير إذن مولاه أعاص لله تعالى ؟ قال ( ع ) : عاص لمولاه .
قلت : حرام هو ؟ قال ( ع ) : ما أزعم أنه حرام . . " ( * 2 ) . انتهى
كلام كشف اللثام . وكأنه لذلك اقتصر في الشرائع والقواعد على ذكر
الحكمين الأولين فقط ولم يتعرض للحد . بل في الحدائق : لم يذكره أحد .
وربما مال إليه في كشف اللثام . ولكنه يشكل - كما في الحدائق وفي الجواهر -
بأن الشبهة العرفية منتفية ، والشرعية لا دليل عليها . والأخبار قد عرفت
المراد منها في أول هذا المبحث . فراجع . ونقصان العقل غير كاف في
تحقيق الشبهة الدارئة للحد بعد فرض العلم بالحرمة ، وإلا سقط الحد عن
المرأة كلية
( 1 ) تقدم الكلام في ذلك في شرح المسألة العاشرة .
( 2 ) بلا خلاف ، كما في الجواهر . وفي كشف اللثام : أنه قطع به
الأصحاب ، لكونه من نماء المملوك ، لانتفاء النسب بينه وبين الأم بالزنا .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 24 من أبواب نكاح العبيد والإماء حديث : 1 ، 2 .
( * 2 ) الوسائل باب : 23 من أبواب نكاح العبيد والإماء حديث : 2 .