تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 336

مساهمون:

ص٣٣٦
جمعا بينها وبين ما دل على كونه حرا . وعلى هذا القول أيضا يجب عليه ما ذكر من دفع القيمة ، أو السعي ، أو دفع الإمام ( ع ) ، لموثقة سماعة ( 1 ) . هذا كله إذا كان الوطء حال اعتقاده كونها حرة . وأما إذا وطئها بعد العلم بكونها أمة ( 2 ) فالولد رق ، لأنه من زنا حينئذ ( 3 ) ، بل وكذا لو علم سبق رقيتها فادعت أن مولاها أعتقها ، ولم يحصل له العلم بذلك ولم يشهد به شاهدان ، فإن الوطء حينئذ أيضا لا يجوز لاستصحاب بقائها على الرقية ( 4 ) . نعم لو لم يعلم سبق رقيتها جاز له التعويل على قولها ، لأصالة الحرية ( 5 ) . فلو تبين
شرح
( 1 ) في الأحكام الثلاثة . ويشاركه في الأول منها صحيح محمد بن قيس ، ومرسل الفقيه ( * 1 ) . ( 2 ) يعني : لم يأذن مولاها لها في النكاح . ( 3 ) تقدم في آخر المسألة الثامنة وجه الحكم فيه . ( 4 ) ويحتمل قبول خبرها ، لأن إخبار الانسان عن نفسه وعما في يده حجة مقدمة على الاستصحاب ، كما إذا أخبر عن تطهير بدنه ونحوه . نعم إذا كانت قرينة على اتهامه لم يقبل خبره . ولعل دعوى صيرورتها حرة من ذلك . ونظير المقام دعوى العدالة ، والاجتهاد ، والنسب ، ونحوها فلا يصدق مدعيها إلا ببينة . وقد تقدم الكلام في ذلك فيما تثبت به الطهارة والنجاسة من كتاب الطهارة . كما أنه إذا كان يباع في الأسواق فقد دلت النصوص ( * 2 ) على عدم قبول إخباره بالحرية مسبوقة بالرقية أو غير مسبوقة . ( 5 ) لصحيح عبد الله بن سنان قال : " سمعت أبا عبد الله ( ع ) :
هامش
( * 1 ) تقدم التعرض لهما في أوائل المسألة . ( * 2 ) راجع الوسائل باب : 5 من أبواب بيع الحيوان .