جمعا بينها وبين ما دل على كونه حرا . وعلى هذا القول
أيضا يجب عليه ما ذكر من دفع القيمة ، أو السعي ، أو دفع
الإمام ( ع ) ، لموثقة سماعة ( 1 ) . هذا كله إذا كان الوطء
حال اعتقاده كونها حرة . وأما إذا وطئها بعد العلم بكونها
أمة ( 2 ) فالولد رق ، لأنه من زنا حينئذ ( 3 ) ، بل وكذا لو
علم سبق رقيتها فادعت أن مولاها أعتقها ، ولم يحصل له العلم
بذلك ولم يشهد به شاهدان ، فإن الوطء حينئذ أيضا لا يجوز
لاستصحاب بقائها على الرقية ( 4 ) . نعم لو لم يعلم سبق رقيتها
جاز له التعويل على قولها ، لأصالة الحرية ( 5 ) . فلو تبين
شرح
( 1 ) في الأحكام الثلاثة . ويشاركه في الأول منها صحيح محمد بن
قيس ، ومرسل الفقيه ( * 1 ) .
( 2 ) يعني : لم يأذن مولاها لها في النكاح .
( 3 ) تقدم في آخر المسألة الثامنة وجه الحكم فيه .
( 4 ) ويحتمل قبول خبرها ، لأن إخبار الانسان عن نفسه وعما في يده
حجة مقدمة على الاستصحاب ، كما إذا أخبر عن تطهير بدنه ونحوه .
نعم إذا كانت قرينة على اتهامه لم يقبل خبره . ولعل دعوى صيرورتها
حرة من ذلك . ونظير المقام دعوى العدالة ، والاجتهاد ، والنسب ، ونحوها
فلا يصدق مدعيها إلا ببينة . وقد تقدم الكلام في ذلك فيما تثبت به الطهارة
والنجاسة من كتاب الطهارة . كما أنه إذا كان يباع في الأسواق فقد دلت
النصوص ( * 2 ) على عدم قبول إخباره بالحرية مسبوقة بالرقية أو غير مسبوقة .
( 5 ) لصحيح عبد الله بن سنان قال : " سمعت أبا عبد الله ( ع ) :
هامش
( * 1 ) تقدم التعرض لهما في أوائل المسألة .
( * 2 ) راجع الوسائل باب : 5 من أبواب بيع الحيوان .