بل مع كونه زانيا أيضا ، لقاعدة النمائية بعد عدم لحوقه بالحرة .
وأما إذا كانت جاهلة بالحال فلا حد . والولد حر ( 1 ) .
شرح
ولكنه كما ترى ، فإنه شامل لما إذا كان العبد زانيا أيضا مع انتفاء النسب
بينه وبينه أيضا ، فهو إما نماء لهما ، أو للأم ، ولا وجه لالحاقه بالأب
بالخصوص مطلقا . وقد يستدل له بخبر العلاء بن رزين عن أبي عبد الله ( ع )
قال : " في رجل دبر غلاما له فأبق الغلام فمضى إلى قوم ، فتزوج منهم
ولم يعلمهم أنه عبد ، فولد له أولاد ، وكسب مالا ، ومات مولاه الذي
دبره ، فجاء ورثة الميت الذي دبر العبد فطالبوا العبد ، فما ترى ؟ فقال :
العبد وولده لورثة الميت . . . " ( * 1 ) . لكن الاستدلال به يتوقف على
إطلاقه وعدم ظهوره في الحرة الجاهلة . ولكنه غير ظاهر . وحينئذ ينحصر
دليله بالفحوى إن أمكن العمل بمورد الخبر ، وبالاجماع .
( 1 ) أما الأول : فللشبهة الدارئة للحد . وأما الثاني : فلما تقدم من
أن المتولد بين الحر والرق يلحق بأشرف الأبوين . وعن مقنعة المفيد :
أن الولد رق كما لو كانت عالمة . ومثله ظاهر محكي التهذيب ، عملا باطلاق
النص المتقدم . لكن عرفت الاشكال في إطلاقه وأنه ظاهر في الجاهلة .
وحمله في الجواهر على صورة عدم قيام البينة على كون الحرية مشتبهة ،
لما بني عليه غير مرة من أن الولد يلحق بالرق غير المأذون . والمراد من
قول السائل : " ولم يعلمهم أنه عبد " : أنه لم يعلمهم أنه عبد آبق ، لا
أنه لم يعلمهم أنه عبد ، لتكون الحرة التي تزوجت مشتبهة . ولكن ما
ذكره ( قده ) - وإن جعله مقطوعا به - غير ظاهر ، بل خلاف الظاهر .
وقد عرفت في المسألة الثامنة الاشكال فيما بني عليه غير مرة . فراجع .
نعم قد يقال : إن الخبر المذكور لا يصلح لمعارضة ما دل على حرية الولد
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 28 من أبواب نكاح العبيد والإماء حديث : 1 .