كما في سائر موارد اشتباه الحر ، حيث أنه لا إشكال في كون
الولد حرا ، فلا خصوصية لهذه الصورة . والأخبار الدالة
على رقيته منزلة على أن للمولى أخذه ( 1 ) ليتسلم القيمة ،
شرح
لأنه تحرير الرق ، ويكون المراد به الاعتاق بدفع القيمة إلى الأب ،
فيكون الخبر موافقا لموثق محمد بن قيس في إطلاق الرقية مع الاشتباه . وكأنه
لأجل ذلك استدل به على الرقية . ولا يمكن تقييده بصورة عدم شهادة
الشاهدين بحرية الأمة ، لأنه لو قيد بذلك كان مفهومه لزوم أن يوجع
ظهره إذا لم يشهد الشاهدان بحرية الأمة ، وهو مما لا يمكن الالتزام به .
وحينئذ يتعارضان في صورة شهادة الشاهدين . ولا يبعد الأخذ بالموثق
حينئذ ، لضعف الخبر ، لأن في سنده في الكافي عبد الله بن بحر ( * 1 ) ،
وفي التهذيب ( * 2 ) وإن كان بدله عبد الله بن يحيي ، لكن الكافي أضبط ،
بل جزم المجلسي ( ره ) بأنه تصحيف .
ومن ذلك يظهر قوة ما عن الشيخ ( ره ) - في النهاية ، والتهذيب
والاستبصار ، ونسب إلى المهذب - من التفصيل بين أن يشهد شاهدان
بحرية الأمة فيتزوجها الرجل لذلك فالولد حر ، وبين أن يتزوج اعتمادا
على أصالة الحرية أو نحوها فالولد رق . وعلى الأب فكه بالقيمة .
وجعله في الحدائق مقتضى التدبر في نصوص الباب بعد ضم بعضها إلى
بعض . كما يظهر ضعف القول بالرقية مطلقا ، والحرية كذلك ، وإن
كان أولهما أقرب من ثانيهما .
( 1 ) قد عرفت أنه لا موجب لهذا التنزيل ، وأن العمدة فيما دل على
الحرية صحيح الوليد ، وقد عرفت إشكاله .
هامش
( * 1 ) الجزء : 5 صفحة : 405 الطبعة الحديثة .
( * 2 ) الجزء : 7 صفحة : 350 الطبعة الحديثة ، والاستبصار الجزء : 3 صفحة : 217 .