فإن الولد لمولاها ( 1 ) .
( مسألة 16 ) : يجوز للمولى تحليل أمته لعبده ( 2 ) .
شرح
( 1 ) قد سبق ذلك في آخر المسألة الثامنة .
( 2 ) كما عن الحلي . واختاره في الشرائع . ولكن عن الشيخ في
النهاية ، والعلامة في المختلف ، وولده : العدم ، لصحيحة علي بن يقطين
عن أبي الحسن ( ع ) " أنه سئل عن المملوك أيحل له أن يطأ الأمة من
غير تزويج إذا أحل له مولاه ؟ قال ( ع ) : لا يحل له " ( * 1 ) ، ولأنه
نوع تمليك ، والعبد ليس أهلا له . والأخير كما ترى ، مبني على عدم
ملك العبد مطلقا . مع أن التحليل ليس تمليكا ، كما سيأتي . والصحيح
معارض بغيره ، ففي صحيح محمد بن مسلم قال : " سألت أبا جعفر ( ع )
عن قول الله تعالى : ( والمحصنات من النساء إلا ما ملكت أيمانكم ) قال :
هو أن يأمر الرجل عبده وتحته أمته فيقول : اعتزل امرأتك ولا تقربها ،
ثم يحبسها عنه حتى تحيض ، ثم يمسها ، فإذا حاضت بعد مسه إياها ردها
عليه بغير نكاح " ( * 2 ) ، والصحيح عن فضيل مولى راشد قال : " قلت
لأبي عبد الله ( ع ) : لمولاي في يدي مال فسألته أن يحل لي ما أشتري
من الجواري ، فقال : إن كان يحل لي أن أحل لك فهو لك حلال .
فقال ( ع ) : إن أحل لك جارية بعينها فهي لك حلال ، وإن قال : اشتر
منهن ما شئت ، فلا تطأ منهن شيئا إلا ما يأمرك ، إلا جارية يراها فيقول
هي لك حلال ، وإن كان لك مال فاشتر من مالك ما بدا لك " ( * 3 ) .
ولعل وجه الجمع حمل الصحيح الأول على صورة التحليل من غير تعيين .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 33 من أبواب نكاح العبيد والإماء حديث : 2 .
( * 2 ) الوسائل باب : 45 من أبواب نكاح العبيد والإماء حديث : 1 .
( * 3 ) الوسائل باب : 33 من أبواب نكاح العبيد والإماء حديث : 1 .