شرح
أنه لا يبقى على الملكية . ومثله صحيح محمد بن قيس ، فإن أخذ قيمة الولد
فيه أعم من كونه حرا ، كما سبق .
ثم إن دلالة الأول على الرقية لا مجال للمناقشة فيها . وما في الجواهر
من حمله على الحكم الظاهري في مقام حسم النزاع - يعني : إذا لم تكن حجة
للزوج على كونه مشتبها يحكم برقية الولد - بخلاف الظاهر جدا ، ولا سيما
بملاحظة عطف التزويج بالفاء على إخبارها بالحرية ، وقوله : " أصدقها
صداق الحرة " ، فإنه كالصريح في كون التزوج من باب الاشتباه ، وأن
السؤال عن حكمه من حيث هو . كما أن الظاهر تأتي المناقشة في الاستدلال
بصحيح الوليد على الحرية وإن كان تام الدلالة عليها ، لأن تعليق الحرية
فيه على النكاح بغير إذن الموالي يقتضي انتفاءها إذا كان بإذن الموالي ،
وليس الحكم كذلك كما تقدم . فيتعين التصرف فيه إما بحمل الكلام على
الانكار - كما ذكره في الوسائل - أو على صورة رد الأب القيمة ، أو
صورة شهادة الشاهدين بحرية الأمة - كما ذكر الشيخ ( ره ) - أو حمل
الشرط على تقرير موضوع الحكم بالحرية - كما احتمله في الجواهر - أو
غير ذلك من المحتملات . ومع الاحتمال لا مجال للاستدلال . وأما الثالث :
فدلالته على حرية الولد مع شهادة الشاهدين ، ورقيته مع عدهما لا غبار
عليها . وهو في الحكم الثاني معاضد لموثق محمد بن قيس . وفي الحكم الأول
غير مناف له ، لظهور السؤال فيه في غير هذه الصورة ، أو غير ظاهر
فيها ، فلا يتنافى مع الموثق المذكور فيها ، ولا مانع من العمل به فيهما
حينئذ ، وإن كان واردا في مقام الحكم الظاهري للحاكم ، لا الحكم الواقعي ،
لكن من المعلوم أن الحكم الظاهري عين الحكم الواقعي مع الموافقة ، فلا
مانع من الأخذ باطلاقه . وأما الرابع : فالكلام فيه هو الكلام في الثالث ،
فيدل على الحكم الواقعي . لكن كان التعبير فيه بالاعتاق المناسب للرقية ،