شرح
دل على الرقية . مع أن الاستدلال بصحيح محمد بن قيس على حرية الولد
غير ظاهر ، وإن علله في الجواهر : بأنه لو كان رقا كان الجائز له أخذها
وأخذ ولدها . إذ فيه : أنه إذا كان يجب أخذ قيمة الولد بناء على الرقية
لا يجوز له أخذ الولد . فلاحظ . وكذا الاستدلال بموثق سماعة الأول ،
لضعف المبنى الذي ذكره في جامع المقاصد من أنه بالوصف لا بالإضافة
أولا : من جهة أن الحكم بأنه لا يملك يكون عقليا لا شرعيا . وثانيا :
بأن الحر الذي لا يملك لا يختص بالولد ، بل الوالد الحر أيضا لا يملك ،
فيكون التخصيص بلا مخصص ، بخلاف ما لو كان على الإضافة .
والتحقيق أن نصوص المقام في مقام الدلالة على أقسام : الأول :
ما ظاهره رقية الولد ، كموثق محمد بن قيس المذكور في أدلة الرقية . الثاني :
ما ظاهره حرية الولد ، كصحيح الوليد بن صبيح المتقدم في العشر ونصف
العشر . الثالث : ما ظاهره التفصيل بين أن يشهد الشاهدان بحرية الأمة
فيتزوجها الرجل ، وبين أن يتزوجها اعتمادا على قولها المعتضد بأصالة الحرية ،
وهو موثق سماعة الأخير . لكن ظاهره التفصيل في الحكم الظاهري في مقام
حسم النزاع بين الزوج والسيد ، لا الحكم الواقعي في حرية الولد مع
شهادة الشاهدين . الرابع : ما ظاهره التفصيل بين أن يقيم بينة على أنه
تزوجها على أنها حرة فالولد حر ، وأن لا يقيم بينة على ذلك فالولد
رق ، وهو رواية زرارة . وظاهرها أيضا التفصيل في الحكم الظاهري في
مقام حسم النزاع والخصومة . الخامس : ما هو قصر الدلالة على الحرية
والرقية ، كموثق سماعة الأول ، فإن دفع الولد إلى مولى الأمة فيه أعم من
كونه رقا أو حرا يتعلق به المال كالعين المرهونة . وكذلك قوله ( ع ) في
ذيله : " ولا يملك ولد حر " . بناء على الإضافة ، كما هو الظاهر كما
عرفت ، فإن ذكر ذلك علة للافتداء بالقيمة ربما كان قرينة على كون المراد