ولكن يجب على الأب فكه ( 1 ) بدفع قيمته يوم سقط حيا ( 2 )
وإن لم يكن عنده ما يفكه به سعى في قيمته ( 3 ) ، وإن أبى
شرح
( 1 ) بلا خلاف ، كما في كشف اللثام . ويقتضيه موثق سماعة الأول ،
وصحيح محمد بن قيس الآتي ونحوه مرسل الفقيه ( * 1 ) . كما يقتضي الأول
ما يأتي من الأحكام ، ولم يشاركه في ذلك غيره من النصوص .
( 2 ) بلا خلاف ، كما في كشف اللثام . لكن الموثق ظاهر في القيمة
يوم دفع القيمة . ويقتضيه إطلاق صحيح محمد بن قيس المتقدم ( * 2 ) .
( 3 ) كما في الشرائع ، والقواعد ، وغيرهما . وأنكر في المختلف
الاستسعاء ، وكذا وجوب الأخذ من بيت المال ، لأنه دين يجب فيه
الانتظار ، ولا يؤدى من بيت المال . وفيه : أنه لا مجال لذلك بعد ورود
النص المعتبر به . والطعن في السند ، وحمل الأمر على الاستحباب غير ظاهر .
نعم لم يعين في النص أنه من بيت المال ، ولا من الزكاة . ومقتضى أن
الأول مصرفه المصالح العامة وليس هذا منها ، وأن سهم الرقاب مصرفه
المكاتبون والعبيد تحت الشدة وليس هذا منهما : أنه لا يجوز الفك من
المالين المذكورين . نعم لا بأس بصرف سهم سبيل الله في ذلك ، فكان
أولى بالذكر في كلام الجماعة من ذكر المالين .
ثم إنه بناء على الرقية فالقيمة ليست من الدين ، وإنما يجب دفعها
تكليفا من باب وجوب الفك . وكذلك بناء على الحرية ، فإنه لم يثبت أنه
من باب الضمان ليكون دينا ، بل من الجائز كونه تكليفيا تعبديا ، فاجراء
أحكام الدين في المقام غير ظاهر . والكلام في ذلك لا يهم بعد أن كان
من وظائف الإمام .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 67 من أبواب نكاح العبيد والإماء حديث : 8 . وقد رواه مرسلا .
والموجود في الفقيه روايته بسنده عن محمد بن قيس فراجع الفقيه جزء : 3 صفحة : 262 الطبعة الحديثة .
( * 2 ) لم يتقدم في كلامه ( قده ) التعرض له ، وإنما يأتي منه ذكره قريبا .