تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 328

مساهمون:

ص٣٢٨
( مسألة 12 ) : إذا دلست أمة فادعت أنها حرة فتزوجها حر ودخل بها ثم تبين الخلاف ( 1 ) وجب عليه المفارقة . وعليه المهر لسيدها ( 2 ) . وهو العشر ونصف العشر
شرح
لا حين العقد . وحيث يدور الأمر بينهما يكون البناء على أحد الأخيرين مما فيه العمل بالدليل في الجملة أولى من الأول الذي فيه طرح للدليل بالمرة . كما أن هذا كله مبني على القول بالكشف الحقيقي . أما بناء على الكشف الانقلابي أو الحكمي فلا مانع من الالتزام به هنا ، فيكون المال ملكا للمورث حين الموت وينتقل إلى الوارث ، وبعد إجازة الوارث يحكم الشارع بثبوت ملكية المشتري من حين وقوع العقد ، إما حقيقة ، أو حكما . ثم إن هذا الاشكال المذكور في المتن إنما يتوجه في بيع الفضولي ونحوه ، لا في مثل النكاح بما لا نقل فيه للملكية . فلا تنافي بين الكشف فيه وبين ثبوت الملكية للمورث . نعم بعض الاشكالات في تلك المسألة جارية هنا ، مثل ما يقال من أنه يلزم نفوذ التصرف في ملك المالك بدون إجازته لا سابقا ولا لاحقا . ولعل ذلك مراد المصنف ، وإن بعد عن ظاهر كلامه . ( 1 ) يعني : تبين أنها أمة غير مأذونة في التزويج ، لا سابقا ولا لاحقا . ( 2 ) في المسالك : " هكذا أطلق الجميع . بل ادعى عليه بعضهم إجماع المسلمين ، ولم يفرقوا بين كونها عالمة بالتحريم وجاهلة " فإن كان المراد من المهر العشر ونصفه كان الاطلاق في محله ، لأنه مقتضى إطلاق الصحيح السابق ( * 1 ) الشامل للعالمة والجاهلة . وإن كان المراد ، المسمى فلا وجه له ، وإن نسبه في المسالك إلى ظاهر الشرائع والأكثر ، لأن فساد العقد يقتضي فساد المسمى فلا ملزم به . وكذا إذا كان المراد به مهر المثل ،
هامش
( * 1 ) راجع المسألة : 10 من هذا الفصل .
مستمسك العروة — صفحة 328 | السيد محسن الحكيم