تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 327

مساهمون:

ص٣٢٧
لأنه انعقد حرا ، فيكون التفويت في ذلك الوقت .
( مسألة 11 ) : إذا لم يجز المولي العقد الواقع على أمته ولم يرده أيضا حتى مات ، فهل يصح إجازة وارثه له ، أم لا ؟ وجهان ، أقواهما : العدم ، لأنها على فرضها كاشفة ، ولا يمكن الكشف هنا ، لأن المفروض أنها كانت للمورث ( 1 ) وهو نظير من باع شيئا ثم ملك ( 2 ) .
شرح
والاشكال في الجميع ظاهر ، ولا سيما بملاحظة أنه لو ضربها جان وهي حامل فأسقطت كان ضامنا . وذلك يدل على أن له مالية ، وقابل للتقويم ، وإلا لم يكن وجه للضمان . فكان الأولى الاستدلال عليه بأن النصوص الدالة على الضمان تضمنت ضمان قيمة الولد ، وعنوان الولد إنما يكون بالولادة ، لا بالانعقاد . نعم إذا كان المستند في ضمان القيمة القاعدة كان مقتضاها ضمان قيمة زمان الانعقاد . ( 1 ) وعلى تقدير الكشف تكون للمشتري من حين العقد ، فيلزم اجتماع ملكيتين في زمان العقد : ملكية المورث ، وملكية المشتري ، إذ لو لم تكن ملكا للمورث لم تنتقل إلى الوارث . ( 2 ) فإن المالك فيه حين البيع غير المالك حين الإجازة ، فيكون كما نحن فيه . نعم يفترقان بأن الفضولي في المقام غير المالك الثاني ، بخلاف النظير ، فإنه عينه . ويمكن أن يقال : بأن المالك حال الإجازة لما كان وارثا فقد لوحظ فيه قيامه مقام مورثه ، فالإجازة منه كأنها إجازة من مورثه ، وكان المالك حال الإجازة هو المالك حال العقد ، ولا يلحقه حكم تجدد المالك حال الإجازة . ثم إنه لو تعذر البناء على الكشف الحقيقي في الفرض ونحوه يدور الأمر بين البناء على البطلان وعدم الفائدة للإجازة ، والبناء على الصحة والقول بالنقل أو الكشف عن ثبوت المضمون حين تبدل المالك