لأنه انعقد حرا ، فيكون التفويت في ذلك الوقت .
( مسألة 11 ) : إذا لم يجز المولي العقد الواقع على أمته
ولم يرده أيضا حتى مات ، فهل يصح إجازة وارثه له ، أم
لا ؟ وجهان ، أقواهما : العدم ، لأنها على فرضها كاشفة ،
ولا يمكن الكشف هنا ، لأن المفروض أنها كانت للمورث ( 1 )
وهو نظير من باع شيئا ثم ملك ( 2 ) .
شرح
والاشكال في الجميع ظاهر ، ولا سيما بملاحظة أنه لو ضربها جان وهي
حامل فأسقطت كان ضامنا . وذلك يدل على أن له مالية ، وقابل للتقويم ،
وإلا لم يكن وجه للضمان . فكان الأولى الاستدلال عليه بأن النصوص الدالة
على الضمان تضمنت ضمان قيمة الولد ، وعنوان الولد إنما يكون بالولادة ،
لا بالانعقاد . نعم إذا كان المستند في ضمان القيمة القاعدة كان مقتضاها
ضمان قيمة زمان الانعقاد .
( 1 ) وعلى تقدير الكشف تكون للمشتري من حين العقد ، فيلزم
اجتماع ملكيتين في زمان العقد : ملكية المورث ، وملكية المشتري ، إذ
لو لم تكن ملكا للمورث لم تنتقل إلى الوارث .
( 2 ) فإن المالك فيه حين البيع غير المالك حين الإجازة ، فيكون كما
نحن فيه . نعم يفترقان بأن الفضولي في المقام غير المالك الثاني ، بخلاف
النظير ، فإنه عينه . ويمكن أن يقال : بأن المالك حال الإجازة لما كان وارثا
فقد لوحظ فيه قيامه مقام مورثه ، فالإجازة منه كأنها إجازة من مورثه ، وكان
المالك حال الإجازة هو المالك حال العقد ، ولا يلحقه حكم تجدد المالك
حال الإجازة . ثم إنه لو تعذر البناء على الكشف الحقيقي في الفرض ونحوه
يدور الأمر بين البناء على البطلان وعدم الفائدة للإجازة ، والبناء على
الصحة والقول بالنقل أو الكشف عن ثبوت المضمون حين تبدل المالك