تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 326

مساهمون:

ص٣٢٦
ودعوى : أنه تفويت لمنفعة الأمة ( 1 ) . كما ترى ، إذ التفويت إنما جاء من قبل حكم الشارع بالحرية . وعلى فرضه فلا وجه لقيمة يوم التولد ، بل مقتضى القاعدة قيمة يوم الانعقاد ( 2 )
شرح
والرياض ، والحدائق . وفي دلالتها على المقام إشكال ، لاختلاف المورد ، ولعدم ظهور قوله ( ع ) فيها : " وعلى مولاها أن يدفع ولدها إلى أبيه بقيمته يوم يصير إليه " في قيمة يوم الولادة ، كما سيأتي . ومثله الاستدلال عليه بموثق جميل عن أبي عبد الله ( ع ) : " في الرجل يشتري الجارية من السوق فيولدها ، ثم يجئ مستحق الجارية ؟ قال ( ع ) : يأخذ الجارية المستحق . ويدفع إليه المبتاع قيمة الولد . ويرجع على من باعه بثمن الجارية ، وقيمة الولد التي أخذت منه " ( * 1 ) . ونحوه مرسله ( * 2 ) . وخبر إسماعيل ابن جابر عن أبي عبد الله ( ع ) الوارد في رجل زوجه قوم أمة غيرهم وقد كان طلب منهم أن يزوجوه امرأة منهم ( * 3 ) . ( 1 ) علله في التذكرة : بأنه نماء ملكه ، وقد حال بينه وبينه بالحرية . وفي الجواهر : بأنه كالمتلف مال غيره بغير إذنه . واشكال المصنف ( ره ) على ذلك ظاهر . وفي بعض الحواشي : أن الاستيلاد استيفاء لمنفعة أمة الغير ، فيكون مضمونا على المستوفي . ومقتضاه ضمان منفعة الأمة هذه المدة ، لا ضمان قيمة الولد كما هو المدعى . ( 2 ) قال في التذكرة : " ولا يقوم قبل سقوطه ، لأنه لا قيمة له حينئذ " . وفي جامع المقاصد : " وإنما تعتبر القيمة وقت سقوطه حيا ، لأنه وقت الحيلولة ، ووقت أفراده بالتقويم ، ووقت الحكم عليه بالمالية " . ونحوه في المسالك . وقال في كشف اللثام : " لأنه أول وقت إمكان التقويم " .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 88 من أبواب نكاح العبيد والإماء حديث : 5 . ( * 2 ) الوسائل باب : 88 من أبواب نكاح العبيد والإماء حديث : 3 . ( * 3 ) الوسائل باب : 67 من أبواب نكاح العبيد والإماء حديث : 7 .