ودعوى : أنه تفويت لمنفعة الأمة ( 1 ) . كما ترى ، إذ التفويت
إنما جاء من قبل حكم الشارع بالحرية . وعلى فرضه فلا وجه
لقيمة يوم التولد ، بل مقتضى القاعدة قيمة يوم الانعقاد ( 2 )
شرح
والرياض ، والحدائق . وفي دلالتها على المقام إشكال ، لاختلاف المورد ،
ولعدم ظهور قوله ( ع ) فيها : " وعلى مولاها أن يدفع ولدها إلى أبيه
بقيمته يوم يصير إليه " في قيمة يوم الولادة ، كما سيأتي . ومثله الاستدلال
عليه بموثق جميل عن أبي عبد الله ( ع ) : " في الرجل يشتري الجارية من
السوق فيولدها ، ثم يجئ مستحق الجارية ؟ قال ( ع ) : يأخذ الجارية
المستحق . ويدفع إليه المبتاع قيمة الولد . ويرجع على من باعه بثمن الجارية ،
وقيمة الولد التي أخذت منه " ( * 1 ) . ونحوه مرسله ( * 2 ) . وخبر إسماعيل
ابن جابر عن أبي عبد الله ( ع ) الوارد في رجل زوجه قوم أمة غيرهم
وقد كان طلب منهم أن يزوجوه امرأة منهم ( * 3 ) .
( 1 ) علله في التذكرة : بأنه نماء ملكه ، وقد حال بينه وبينه بالحرية .
وفي الجواهر : بأنه كالمتلف مال غيره بغير إذنه . واشكال المصنف ( ره ) على
ذلك ظاهر . وفي بعض الحواشي : أن الاستيلاد استيفاء لمنفعة أمة الغير ،
فيكون مضمونا على المستوفي . ومقتضاه ضمان منفعة الأمة هذه المدة ، لا
ضمان قيمة الولد كما هو المدعى .
( 2 ) قال في التذكرة : " ولا يقوم قبل سقوطه ، لأنه لا قيمة له
حينئذ " . وفي جامع المقاصد : " وإنما تعتبر القيمة وقت سقوطه حيا ،
لأنه وقت الحيلولة ، ووقت أفراده بالتقويم ، ووقت الحكم عليه بالمالية " .
ونحوه في المسالك . وقال في كشف اللثام : " لأنه أول وقت إمكان التقويم " .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 88 من أبواب نكاح العبيد والإماء حديث : 5 .
( * 2 ) الوسائل باب : 88 من أبواب نكاح العبيد والإماء حديث : 3 .
( * 3 ) الوسائل باب : 67 من أبواب نكاح العبيد والإماء حديث : 7 .