تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 323

مساهمون:

ص٣٢٣
وإن لم يجز المولى كشف عن بطلان التزويج . ويحد حينئذ حد الزنا إذا كان عالما بالحكم ( 1 ) ، ولم يكن مشتبها من جهة أخرى ( 2 ) . وعليه المهر بالدخول ، وإن كانت الأمة أيضا عالمة على الأقوى ( 3 ) . وفي كونه المسمى ، أو مهر المثل ،
شرح
موجب للتعزير ، للعلم بحل الوطء حين وقوعه . نعم بناء على الكشف الانقلابي لا يكون العلم بلحوق الإجازة موجبا للعلم بصحة العقد حين وقوعه ، ولا لحلية الوطء حين وقوعه ، بل العقد باطل حين وقوعه ، والوطء حرام حين وقوعه ، ويجوز حد الواطئ قبل تحقق الإجازة ، كما عرفت . ( 1 ) يعني : كان عالما بحرمة وطئها إذا لم يأذن المولى ولم يجز . ( 2 ) مثل أن يتخيل أنها أمته ، أو زوجته ، أو أن المولى قد حللها له ، أو نحو ذلك من الاشتباه ، فإنه يكون الوطء شبهة ، ولا يستحق الحد به ، لأن الحدود تدرأ بالشبهات . ( 3 ) قد تقدم من المصنف ( ره ) في المسألة الخامسة عشرة من ( فصل : لا يجوز التزويج في عدة الغير ) : أن الأقوى عدم استحقاق السيد المهر مع علم الأمة بحرمة الوطء . وقد تقدم في الشرح أن الذي يظهر من كلام بعضهم أن الكلام في هذه المسألة في مقامين : الأول : استحقاق السيد المهر . والثاني : استحقاق السيد الأرش . والمصنف فيما سبق ذكر أن الأقوى عدم استحقاق المهر . وهنا ذكر أن الأقوى استحقاقه ، وتردد في أنه المسمى ، أو مهر المثل ، أو العشر ونصفه ، مع أن العشر ونصفه ليس من المهر ، بل هو من الأرش . وتبع في ذلك جماعة منهم صاحب المسالك والجواهر ، فإنه في الجواهر - بعد أن اختار ثبوت المهر للأمة - ذكر أن في وجوب المسمى عليه ، أو مهر المثل ، أو العشر إن كانت بكرا ونصفه إن كانت ثيبا . وجوه ، بل أقوال ، لا يخلو الأخير منها من