عدمه ( 1 ) . ويحتمل الفساد وإن لم نقل به في سائر العقود
إذا كان من له الشرط جاهلا بفساده ، لأن في سائر العقود
يمكن جبر تخلف شرطه بالخيار ، بخلاف المقام حيث إنه
لا يجري خيار الاشتراط في النكاح ( 2 ) . نعم مع العلم بالفساد
شرح
( 1 ) لأن الشرط في ضمن العقد من قبيل الانشاء في ضمن الانشاء ،
على نحو تعدد المطلوب ، فلا يكون فساده موجبا لفساده . وإن حكي ذلك
عن أكثر المتأخرين .
( 2 ) لأن خيار الاشتراط - سواء كان حكما تعبديا ، دل على ثبوته
الاجماع ، كما يظهر من شيخنا الأعظم ، أم حكما عرفيا للاشتراط ، دل
على إمضائه الاجماع وعدم الردع عنه ، أم خيارا جعليا للمتعاقدين من لوازم
الاشتراط ، دل على لزومه عمومات نفوذ الشروط - لا يجري في النكاح
إجماعا ، ولعدم تمامية الاجماع على ثبوته ، ولمثل صحيح الحلبي عن أبي
عبد الله ( ع ) : " أنه قال في الرجل يتزوج إلى قوم فإذا امرأته عوراء
ولم يبينوا له . قال ( ع ) : لا ترد . وقال : إنما يرد النكاح من البرص ،
والجذام ، والجنون ، والعفل " ( * 1 ) ، بناء على أن خيار العيب من قبيل
خيار الاشتراط ، لأن الصحة شرط في موضوع النكاح ، كما هي شرط في
المبيع ، فإذا دل الدليل على عدم الخيار في غير الموارد المذكورة ، فقد
دل على نفي خيار الاشتراط فيه . نعم مورد هذه النصوص شرط الصحة
دون غيره من الشروط ، فيحتاج في التعميم لبقية الشروط إلى دعوى
الاجماع على عدم الفصل ، أو إلغاء خصوصية المورد . وربما يأتي تمام
الكلام في المقام في فصل مسائل متفرقة . فانتظر .
ثم إن عدم ثبوت خيار الشرط في النكاح لا يستوجب فساده بفساد
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 1 من أبواب العيوب والتدليس حديث : 6 .