تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 320

مساهمون:

ص٣٢٠
عدمه ( 1 ) . ويحتمل الفساد وإن لم نقل به في سائر العقود إذا كان من له الشرط جاهلا بفساده ، لأن في سائر العقود يمكن جبر تخلف شرطه بالخيار ، بخلاف المقام حيث إنه لا يجري خيار الاشتراط في النكاح ( 2 ) . نعم مع العلم بالفساد
شرح
( 1 ) لأن الشرط في ضمن العقد من قبيل الانشاء في ضمن الانشاء ، على نحو تعدد المطلوب ، فلا يكون فساده موجبا لفساده . وإن حكي ذلك عن أكثر المتأخرين . ( 2 ) لأن خيار الاشتراط - سواء كان حكما تعبديا ، دل على ثبوته الاجماع ، كما يظهر من شيخنا الأعظم ، أم حكما عرفيا للاشتراط ، دل على إمضائه الاجماع وعدم الردع عنه ، أم خيارا جعليا للمتعاقدين من لوازم الاشتراط ، دل على لزومه عمومات نفوذ الشروط - لا يجري في النكاح إجماعا ، ولعدم تمامية الاجماع على ثبوته ، ولمثل صحيح الحلبي عن أبي عبد الله ( ع ) : " أنه قال في الرجل يتزوج إلى قوم فإذا امرأته عوراء ولم يبينوا له . قال ( ع ) : لا ترد . وقال : إنما يرد النكاح من البرص ، والجذام ، والجنون ، والعفل " ( * 1 ) ، بناء على أن خيار العيب من قبيل خيار الاشتراط ، لأن الصحة شرط في موضوع النكاح ، كما هي شرط في المبيع ، فإذا دل الدليل على عدم الخيار في غير الموارد المذكورة ، فقد دل على نفي خيار الاشتراط فيه . نعم مورد هذه النصوص شرط الصحة دون غيره من الشروط ، فيحتاج في التعميم لبقية الشروط إلى دعوى الاجماع على عدم الفصل ، أو إلغاء خصوصية المورد . وربما يأتي تمام الكلام في المقام في فصل مسائل متفرقة . فانتظر . ثم إن عدم ثبوت خيار الشرط في النكاح لا يستوجب فساده بفساد
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 1 من أبواب العيوب والتدليس حديث : 6 .