تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 322

مساهمون:

ص٣٢٢
( مسألة 10 ) : إذا تزوج حر أمة من غير إذن مولاها حرم عليه وطؤها ( 1 ) ، وإن كان بتوقع الإجارة ( 2 ) . وحينئذ فإن أجاز المولى كشف عن صحته ، على الأقوى من كون الإجازة كاشفة ( 3 ) . وعليه المهر ( 4 ) . والولد حر . ولا يحد حد الزنا وإن كان عالما بالتحريم ، بل يعزر ( 5 ) . وإن كان عالما بلحوق الإجازة فالظاهر عدم الحرمة وعدم التعزير أيضا ( 6 ) .
شرح
( 1 ) لأنها أجنبية . ( 2 ) إذ التوقع للإجازة غير الإجازة ، والموجب لكونها زوجة هو الإجازة ، والأصل عدمها ، فيكون الحكم الظاهري الحرمة . ( 3 ) أما بناء على الكشف الحقيقي : فيكون العقد صحيحا حين وقوعه ، والوطء حلالا واقعا حين وقوعه ، وإن كان حراما ظاهرا حين وقوعه ، لأصالة عدم وقوع الإجازة ، كما عرفت . أما بناء على الكشف الانقلابي - كما هو الظاهر - : فيكون باطلا حين وقوعه ، والوطء حراما حين وقوعه ، وبعد الإجازة يحكم بكون العقد صحيحا والوطء حلالا من حين وقوعه . فلو أخذ إلى الإمام قبل تحقق الإجازة على الأول لا يحوز حده واقعا ، وعلى الثاني يجوز حده واقعا ، وإن كان يتبدل بالإجازة . ( 4 ) يعني المسمى ، لصحة العقد . وكذا يكون الولد حرا ، لحرية الوالد ، ولا يلحق بالأمة ، لاختصاص ذلك بالزنا ، وهو منتف ، لأن المفروض صحة العقد واقعا ، ولذا لا يجد الواطئ حد الزنا ، وإن كان عالما بحرمة وطء أمة الغير من غير عقد بإذن مولاها . ( 5 ) لمخالفته الحكم الظاهري . ( 6 ) لصحة العقد حين وقوعه ، فيحل الوطء من أول الأمر ، ولا
مستمسك العروة — صفحة 322 | السيد محسن الحكيم