( مسألة 10 ) : إذا تزوج حر أمة من غير إذن مولاها
حرم عليه وطؤها ( 1 ) ، وإن كان بتوقع الإجارة ( 2 ) . وحينئذ
فإن أجاز المولى كشف عن صحته ، على الأقوى من كون
الإجازة كاشفة ( 3 ) . وعليه المهر ( 4 ) . والولد حر . ولا يحد
حد الزنا وإن كان عالما بالتحريم ، بل يعزر ( 5 ) . وإن كان عالما
بلحوق الإجازة فالظاهر عدم الحرمة وعدم التعزير أيضا ( 6 ) .
شرح
( 1 ) لأنها أجنبية .
( 2 ) إذ التوقع للإجازة غير الإجازة ، والموجب لكونها زوجة هو
الإجازة ، والأصل عدمها ، فيكون الحكم الظاهري الحرمة .
( 3 ) أما بناء على الكشف الحقيقي : فيكون العقد صحيحا حين وقوعه ،
والوطء حلالا واقعا حين وقوعه ، وإن كان حراما ظاهرا حين وقوعه ،
لأصالة عدم وقوع الإجازة ، كما عرفت . أما بناء على الكشف الانقلابي -
كما هو الظاهر - : فيكون باطلا حين وقوعه ، والوطء حراما حين وقوعه ،
وبعد الإجازة يحكم بكون العقد صحيحا والوطء حلالا من حين وقوعه .
فلو أخذ إلى الإمام قبل تحقق الإجازة على الأول لا يحوز حده واقعا ،
وعلى الثاني يجوز حده واقعا ، وإن كان يتبدل بالإجازة .
( 4 ) يعني المسمى ، لصحة العقد . وكذا يكون الولد حرا ، لحرية
الوالد ، ولا يلحق بالأمة ، لاختصاص ذلك بالزنا ، وهو منتف ، لأن
المفروض صحة العقد واقعا ، ولذا لا يجد الواطئ حد الزنا ، وإن كان
عالما بحرمة وطء أمة الغير من غير عقد بإذن مولاها .
( 5 ) لمخالفته الحكم الظاهري .
( 6 ) لصحة العقد حين وقوعه ، فيحل الوطء من أول الأمر ، ولا