لا فرق ، إذ لا خيار في سائر العقود أيضا ( 1 ) .
شرح
الشرط ، لأن ذلك يتوقف على كون الانشاء بنحو وحدة المطلوب . وهو
كما ترى ، ضرورة عدم الفرق بين النكاح وغيره في كيفية إنشائه مشروطا ،
فإذا كان غيره على نحو تعدد المطلوب كان هو كذلك . فيتعين البناء على
الصحة من دون خيار . ولعل الوجه المميز بينه وبين غيره من العقود
المالية : أن الملحوظ فيه الجهات الأدبية ، وتخلف الشرط لا يقدح فيها ،
ولذلك لا يرد بالعيوب مهما كانت غير العيوب المخصوصة . فلاحظ .
كما أن عدم ثبوت خيار الاشتراط في النكاح ليس على كليته ، فقد
ذكر في القواعد : أنه لو شرط أحد الزوجين على الآخر نسا فظهر من
غيره كان له الفسخ ، لمخالفة الشرط ، وكذا لو شرط بياضا ، أو سوادا ،
أو جمالا . انتهى . ووافقه عليه في الجواهر ، وغيرها . لكنه إن تم فهو
لدليل خاص ذكره في الجواهر ، وإن كان الاشكال عليه ظاهرا ، إذ لا
دليل يقتضي العموم . نعم ورد في صحيح محمد بن مسلم : الخيار فيمن
تزوجت مملوكا على أنه حر فتبين أنه رق ( * 1 ) ، وفي صحيح الحلبي :
ثبوته فيمن تزوجت رجلا على أنه من بني فلان فتبين أنه من غيرهم ( * 2 ) .
ولكن التعدي عن موردهما إلى قاعدة كلية كما ترى .
( 1 ) لأن العالم بالفساد مقدم على عدم لزوم العمل بالشرط ، فلا
موجب لثبوت الخيار له . وفيه : أن الاقدام يكون حينئذ على عدم لزوم
العمل بالشرط شرعا ، لا على عدم العمل به ، والذي يسقط الخيار
الثاني ، لا الأول .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 11 من أبواب العيوب والتدليس حديث : 1 .
( * 2 ) الوسائل باب : 16 من أبواب العيوب والتدليس حديث : 1 .