تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 321

مساهمون:

ص٣٢١
لا فرق ، إذ لا خيار في سائر العقود أيضا ( 1 ) .
شرح
الشرط ، لأن ذلك يتوقف على كون الانشاء بنحو وحدة المطلوب . وهو كما ترى ، ضرورة عدم الفرق بين النكاح وغيره في كيفية إنشائه مشروطا ، فإذا كان غيره على نحو تعدد المطلوب كان هو كذلك . فيتعين البناء على الصحة من دون خيار . ولعل الوجه المميز بينه وبين غيره من العقود المالية : أن الملحوظ فيه الجهات الأدبية ، وتخلف الشرط لا يقدح فيها ، ولذلك لا يرد بالعيوب مهما كانت غير العيوب المخصوصة . فلاحظ . كما أن عدم ثبوت خيار الاشتراط في النكاح ليس على كليته ، فقد ذكر في القواعد : أنه لو شرط أحد الزوجين على الآخر نسا فظهر من غيره كان له الفسخ ، لمخالفة الشرط ، وكذا لو شرط بياضا ، أو سوادا ، أو جمالا . انتهى . ووافقه عليه في الجواهر ، وغيرها . لكنه إن تم فهو لدليل خاص ذكره في الجواهر ، وإن كان الاشكال عليه ظاهرا ، إذ لا دليل يقتضي العموم . نعم ورد في صحيح محمد بن مسلم : الخيار فيمن تزوجت مملوكا على أنه حر فتبين أنه رق ( * 1 ) ، وفي صحيح الحلبي : ثبوته فيمن تزوجت رجلا على أنه من بني فلان فتبين أنه من غيرهم ( * 2 ) . ولكن التعدي عن موردهما إلى قاعدة كلية كما ترى . ( 1 ) لأن العالم بالفساد مقدم على عدم لزوم العمل بالشرط ، فلا موجب لثبوت الخيار له . وفيه : أن الاقدام يكون حينئذ على عدم لزوم العمل بالشرط شرعا ، لا على عدم العمل به ، والذي يسقط الخيار الثاني ، لا الأول .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 11 من أبواب العيوب والتدليس حديث : 1 . ( * 2 ) الوسائل باب : 16 من أبواب العيوب والتدليس حديث : 1 .