تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 319

مساهمون:

ص٣١٩
عقد التزويج ، فضلا عن عقد خارج لازم . ولا يضر بالعقد ( 1 ) إذا كان في ضمن عقد خارج . وأما إن كان في ضمن عقد التزويج فمبني على فساد العقد بفساد الشرط وعدمه . والأقوى
شرح
- مثل : " ليس يسترق ولد حر " - إن الانتساب إلى الحر مقتض للحرية ، فشرط الرقية يكون مخالفا للمقتضي الشرعي ، فلا يصح . ودعوى : أن الشرط راجع إلى رفع يد الحر عن مقتضى ما أثبته العقد له من الشركة في الولد ، فيختص الآخر بالنماء ، فيتبعه في الملك ، فالرقية تكون بالتبعية للمملوك ، لا بالشرط . وليس مفاد الشرط إلا رفع المزاحم لا غير . مندفعة : بأن رفع يد الحر عن المتولد خلاف الحكم الاقتضائي أيضا فيرجع الاشكال . ولا تنفع الدعوى في حله ، وإن ذكرها في الجواهر . ومثلها استدلاله للمشهور بالروايات الدالة على رقية ولد الأمة إذا كان زوجها حرا ، فإن إطلاقها شامل لصورتي الشرط وعدمه ، فيعمل بها في صورة الشرط ، لعمل الأصحاب بها حينئذ . وفيه : أن النصوص المذكورة - ومنها خبر أبي بصير المتقدم - ظاهرة في الرقية بالتبعية ، فالبناء على الرقية بالشرط ليس عملا بتلك النصوص . ومثلهما في الاشكال مقايسته شرط الرقية بشرط الحرية ، مع ما بينهما من البون البعيد ، فإنه لم يرد في الرقية : لا يتحرر الرق ، كما ورد في الحرية : لا يسترق الحر . ولذا جاز شرط الحرية ، ولم يجز شرط الرقية ، وإن كانا من شرط النتيجة ، لامكان صحته في بعض الموارد ، كما لا يخفى . ( 1 ) يعني : عقد التزويج . أما نفس العقد الخارج الذي كان في ضمنه الشرط فبطلانه مبني على فساد العقد بفساد الشرط ، كعقد التزويج إذا كان في ضمنه الشرط المذكور .