أن الولد حينئذ لمن لم يأذن ( 1 ) . ويمكن أن يكون مرادهم في صورة
إطلاق الإذن ( 2 ) ، بحيث يستفاد منه اسقاط حق نمائية الولد
حيث إن مقتضى الاطلاق جواز التزويج بالحر أو الحرة ،
وإلا فلا وجه له ( 3 ) . وكذا لو كان الوطء شبهة ( 4 ) منهما
سواء كان مع العقد أو شبهة مجردة ، فإن الولد مشترك . وأما
لو كان الولد عن زنا من العبد فالظاهر عدم الخلاف في أن الولد
لمالك الأمة ( 5 ) ، سواء كان من طرفها شبهة أو زنا .
شرح
( 1 ) وفي المسالك : " ظاهرهم الاتفاق عليه . . " إلى أن قال : عللوه
بأن الإذن لمملوكه في التزويج مطلقا مقدم على فوات الولد منه ، لأنه قد
يتزوج من ليس برق ، فينعقد الولد حرا . بخلاف من لم يأذن ، فيكون
الولد له خاصة " .
( 2 ) قد عرفت تعليلهم له بذلك . لكنه عليل ، لأن إلحاق الولد
بالمملوك حكم شرعي ، لا يقبل الاسقاط ، فضلا عن السقوط بالاقدام على
خلافه ، ولامكان فرض اختصاص الإذن بتزويج المملوك ، مع أن الحكم
عندهم فيه كذلك .
( 3 ) ذكر في الجواهر : أن الوجه فيه النصوص الواردة في تزويج
العبد غير المأذون ، والواردة في تزويج الأمة غير المأذونة ، المتضمنة تبعية
الولد لغير المأذون ، المستفاد منها اقتضاء عدم المأذونية الالحاق ، كما تقدم
منه نظيره في غير المأذونين . لكن عرفت إجمالا الاشكال في النصوص
المذكورة . وسيأتي الكلام فيها في المسألة الثانية عشرة ، والثالثة عشرة .
( 4 ) لما تقدم في غير المأذونين .
( 5 ) وفي الجواهر : " من غير خلاف ، ولا إشكال " . وفي المسالك :