تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 316

مساهمون:

ص٣١٦
بإذن المالكين أو مع عدم الإذن من واحد منهما ( 1 ) . وأما إذا كان بالإذن من أحدهما فالظاهر أنه كذلك . ولكن المشهور
شرح
خلاف أجده . لعموم : المؤمنون عند شروطهم " ( * 1 ) . بناء على صحة شرط النتيجة في مثله ، كما ذكروا ذلك في كتاب الشركة . ( 1 ) في المسالك : " ظاهرهم الاتفاق عليه " . وفي الجواهر : " بلا خلاف ولا إشكال في الصورتين " بناء على عدم المزية لأحدهما ، الموجبة لترجيح الالحاق به على الالحاق بالآخر . خلافا لأبي الصلاح ، كما تقدم . نعم يشكل : بأنه مع الزنا بالأمة يلحق الولد بالأم عندهم ، والعقد بلا إذن بمنزلة العدم ، فالنكاح معه يكون من الزنا . ولأجل ذلك خص بعض الحكم بالتشريك في المقام بصورة الجهل ، لئلا يكون من الزنا . وفي الجواهر دفعه بأن مقتضى النصوص الواردة في نكاح الأمة من غير إذن مولاها المتضمنة إلحاق الولد بها ، والنصوص الواردة في نكاح العبد من غير إذن مولاه المتضمنة إلحاق الولد به : هو أن عدم الإذن موجب للالحاق ، وفي المقام حاصل في الأبوين معا ، فيلحق الولد بهما معا . لكن ما ذكر لا يخلو من خفاء ، لاختلاف المورد . مع أنك عرفت الاشكال في خبر العلاء ابن رزين الدال على رقية ولد العبد المتزوج بلا إذن . وسيجئ أيضا الاشكال في نصوص الأمة المتزوجة بغير إذن مولاها ، والخلاف في ذلك ، واختيار المصنف والجواهر حرية الولد ، خلافا لما نسب إلى المشهور . ولأجل ذلك يكون تخصيص الحكم المذكور بصورة جهلهما ، وإلحاق صورة علمها بالزنا في الالحاق بالأم - عملا بقاعدة تبعية النماء للأم - أولى ، لو لم يكن إجماع على خلافه .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 20 من أبواب المهور حديث : 4 .
مستمسك العروة — صفحة 316 | السيد محسن الحكيم