ثم إذا كان المملوكان لمالك واحد فالولد له ( 1 ) . وإن كان كل
منهما لمالك فالولد بين المالكين بالسوية ( 2 ) ، إلا إذا اشترطا
التفاوت أو الاختصاص بأحدهما ( 3 ) . هذا إذا كان العقد
شرح
مرسل جميل عن بعض أصحابه عن أحدهما ( ع ) : " في رجل أقر على
نفسه بأنه غصب جارية رجل ، فولدت الجارية من الغاصب ، قال ( ع ) :
ترد الجارية والولد على المغصوب إذا أقر بذلك الغاصب " ( * 1 ) .
( 1 ) بلا ريب ، لأنه نماء ملكه أيا منهما كان . ويشهد به رواية أبي
هارون المكفوف ( * 2 ) .
( 2 ) على المشهور بين الأصحاب ، بل كافتهم ، عدا أبي الصلاح ،
فذهب إلى أنه يتبع الأم كغيره من الحيوانات . وفي المسالك : " فرقوا
بينهما بأن النسب مقصود في الآدميين ، وهو تابع لهما . بخلاف غيره من
الحيوانات ، فإن النسب فيه غير معتبر ، والنمو والتبعية فيه لاحق بالأم
خاصة . وفي الفرق خفاء ، إن لم يكن هناك إجماع " . ونحوه في الرياض .
وفي كشف اللثام : " الفرق ضعيف " . وفي الحدائق : أنه مشكل . وفي
جامع المقاصد : أن الفرق - وراء النص والاجماع - ثبوت النسب المقتضي
للتبعية . إنتهى . وكأنه يشير بالنص إلى ما ورد في تزويج العبد حرة ،
وبالعكس ، المتضمن أنه يلحق بالحر منهما . وفي الجواهر : أن هذه النصوص
تومئ إلى ذلك . ولكنه غير ظاهر فإن جهة الحرية غير جهة المالكية والمملوكية ،
ومن الجائز غلبة الجهة الأولى على الثانية . فما ذكره أبو الصلاح أوفق
بالقواعد ، لولا أن خلافه مظنة الاجماع .
( 3 ) كما نص على ذلك في الشرائع ، والقواعد . وفي الجواهر : " بلا
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 61 من أبواب نكاح العبيد والإماء ملحق حديث : 1 .
( * 2 ) الوسائل باب : 42 من أبواب نكاح العبيد والإماء حديث : 1 .