إذا كان عن عقد صحيح ( 1 ) ، أو شبهة مع العقد أو مجردة ( 2 )
حتى فيما لو دلست الأمة نفسها ( 3 ) بدعواها الحرية فتزوجها
حر على الأقوى ، وإن كان يجب عليه حينئذ دفع قيمة الولد
إلى مولاها . وأما إذا كان عن عقد بلا إذن مع العلم من الحر
بفساد العقد ، أو عن زنا من الحر منهما ، فالولد رق ( 4 ) .
شرح
ما يحرم بالمصاهرة ما ظاهره المنافاة لما هنا ، وتقدم الكلام في ذلك .
( 1 ) كما هو مورد أكثر النصوص .
( 2 ) إجماعا ظاهرا . ويقتضيه إطلاق قوله ( ع ) في خبر جميل : " ليس
يسترق الولد إذا كان . . " ، فإنه ظاهر في عموم الولد للولد عن شبهة .
ومورده وإن كان التزويج ، لكن المورد لا يخصص الوارد .
( 3 ) سيأتي الكلام فيه في المسألة الثانية عشرة .
( 4 ) الظاهر أنه لا إشكال فيه . ويقتضيه أن الحر إذا كان زانيا ،
أو عالما بفساد العقد ، كان ذلك مانعا من انتساب الولد إليه ، فيتعين انتسابه
إلى الآخر . بل هو واضح إذا كان الحر هو الزوج ، فإن لحوق الولد بالأم
حينئذ في محله . أما إذا كان الحر الزوجة فالتحاقه بالأب دون الأم مبني
على إهمال قاعدة تبعية الولد لأمه . وقد عرفت أنه محل تأمل . نعم قد
يدل عليه خبر العلاء بن رزين : " في رجل دبر غلاما له فأبق الغلام فمضى
إلى قوم فتزوج منهم ولم يعلمهم أنه عبد ، فولد له أولاد وكسب مالا
ومات مولاه الذي دبره . . . فقال ( ع ) العبد وولده لورثة الميت " ( * 1 ) .
لكن مورده صورة جهل الحر وعلم العبد ، عكس مفروض المسألة ، وقد
عرفت أن الحكم فيه اللحوق بالحر . فلا بد من تأويل الخبر ، وإلا أمكن
استفادة حكم المقام منه بالأولوية . نعم يدل على الحكم في صورة زنا الزوج
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 28 من أبواب نكاح العبيد والإماء حديث : 1 .