تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 314

مساهمون:

ص٣١٤
إذا كان عن عقد صحيح ( 1 ) ، أو شبهة مع العقد أو مجردة ( 2 ) حتى فيما لو دلست الأمة نفسها ( 3 ) بدعواها الحرية فتزوجها حر على الأقوى ، وإن كان يجب عليه حينئذ دفع قيمة الولد إلى مولاها . وأما إذا كان عن عقد بلا إذن مع العلم من الحر بفساد العقد ، أو عن زنا من الحر منهما ، فالولد رق ( 4 ) .
شرح
ما يحرم بالمصاهرة ما ظاهره المنافاة لما هنا ، وتقدم الكلام في ذلك . ( 1 ) كما هو مورد أكثر النصوص . ( 2 ) إجماعا ظاهرا . ويقتضيه إطلاق قوله ( ع ) في خبر جميل : " ليس يسترق الولد إذا كان . . " ، فإنه ظاهر في عموم الولد للولد عن شبهة . ومورده وإن كان التزويج ، لكن المورد لا يخصص الوارد . ( 3 ) سيأتي الكلام فيه في المسألة الثانية عشرة . ( 4 ) الظاهر أنه لا إشكال فيه . ويقتضيه أن الحر إذا كان زانيا ، أو عالما بفساد العقد ، كان ذلك مانعا من انتساب الولد إليه ، فيتعين انتسابه إلى الآخر . بل هو واضح إذا كان الحر هو الزوج ، فإن لحوق الولد بالأم حينئذ في محله . أما إذا كان الحر الزوجة فالتحاقه بالأب دون الأم مبني على إهمال قاعدة تبعية الولد لأمه . وقد عرفت أنه محل تأمل . نعم قد يدل عليه خبر العلاء بن رزين : " في رجل دبر غلاما له فأبق الغلام فمضى إلى قوم فتزوج منهم ولم يعلمهم أنه عبد ، فولد له أولاد وكسب مالا ومات مولاه الذي دبره . . . فقال ( ع ) العبد وولده لورثة الميت " ( * 1 ) . لكن مورده صورة جهل الحر وعلم العبد ، عكس مفروض المسألة ، وقد عرفت أن الحكم فيه اللحوق بالحر . فلا بد من تأويل الخبر ، وإلا أمكن استفادة حكم المقام منه بالأولوية . نعم يدل على الحكم في صورة زنا الزوج
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 28 من أبواب نكاح العبيد والإماء حديث : 1 .