تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 311

مساهمون:

ص٣١١
الدخول ، لاستقرار المهر حينئذ . وعن العلامة في القواعد ( 1 ) : البطلان إذا اشترته بالمهر الذي في ذمة العبد وإن كان بعد الدخول ، لأن تملكها لا يستلزم براءة ذمته من المهر ، فيخلو البيع عن العوض . وهو مبني على عدم صحة ملكية المولي في ذمة العبد ( 2 ) . ويمكن منع عدم الصحة ( 3 ) . مع أنه لا يجتمع
شرح
وأوفق بقواعد العمل بالأدلة . مضافا إلى أن الاشكال إنما يتم لو كان الشراء بالمهر بما أنه مهر . أما إذا كان بعنوانه الذاتي ، فالسقوط يقتضي ضمانه على الزوجة لتصرفها فيه ، ولا يقتضي بطلان البيع . كما لو اشترت به شيئا آخر ثم فسخ النكاح ، فإنه يرجع عليها ببدل الصداق . وقد تنبه لذلك في جامع المقاصد . ولكن لم يكتف به في الجواب ، لأن التقدم اعتباري ، لا زماني ، بخلاف المثال المذكور . والفرق بين التقدم الزماني والاعتباري غير ظاهر . ( 1 ) قال ( ره ) : " ولو اشترته به بعد الدخول صح : ولو جوزنا إذن المولى بشرط ثبوت المهر في ذمة العبد ، فاشترته به ، بطل العقد ، لأن تملكها له يستلزم براءة ذمته ، فيخلو البيع عن العوض " . ( 2 ) إذ لو قلنا بجواز ملك السيد ما في ذمة عبده ، لا يكون تملك السيد للعبد موجبا لبراءة ذمة العبد ، فلا يلزم المحذور . ( 3 ) في جامع المقاصد : " لامتناع أن يستحق المولى في ذمة مملوكه مالا ، لأنه وذمته ملك له ، فكيف يعقل أن يستحق على ماله مالا ؟ ! " . ونحوه في كشف اللثام . وقد استشكل في ذلك المصنف ( ره ) ، لعدم وضوح وجه المنع ، ولا سيما بملاحظة أنه لو أتلف مال المولى كان ضامنا . ودعوى : أن ذلك للضرورة ، حذرا من ضياع الأموال . كما ترى ، فإن الضرورة لا تجعل الممتنع ممكنا .