الدخول ، لاستقرار المهر حينئذ . وعن العلامة في القواعد ( 1 ) :
البطلان إذا اشترته بالمهر الذي في ذمة العبد وإن كان بعد
الدخول ، لأن تملكها لا يستلزم براءة ذمته من المهر ، فيخلو
البيع عن العوض . وهو مبني على عدم صحة ملكية المولي في
ذمة العبد ( 2 ) . ويمكن منع عدم الصحة ( 3 ) . مع أنه لا يجتمع
شرح
وأوفق بقواعد العمل بالأدلة . مضافا إلى أن الاشكال إنما يتم لو كان الشراء
بالمهر بما أنه مهر . أما إذا كان بعنوانه الذاتي ، فالسقوط يقتضي ضمانه
على الزوجة لتصرفها فيه ، ولا يقتضي بطلان البيع . كما لو اشترت به
شيئا آخر ثم فسخ النكاح ، فإنه يرجع عليها ببدل الصداق . وقد تنبه
لذلك في جامع المقاصد . ولكن لم يكتف به في الجواب ، لأن التقدم
اعتباري ، لا زماني ، بخلاف المثال المذكور . والفرق بين التقدم الزماني
والاعتباري غير ظاهر .
( 1 ) قال ( ره ) : " ولو اشترته به بعد الدخول صح : ولو جوزنا
إذن المولى بشرط ثبوت المهر في ذمة العبد ، فاشترته به ، بطل العقد ،
لأن تملكها له يستلزم براءة ذمته ، فيخلو البيع عن العوض " .
( 2 ) إذ لو قلنا بجواز ملك السيد ما في ذمة عبده ، لا يكون تملك
السيد للعبد موجبا لبراءة ذمة العبد ، فلا يلزم المحذور .
( 3 ) في جامع المقاصد : " لامتناع أن يستحق المولى في ذمة مملوكه
مالا ، لأنه وذمته ملك له ، فكيف يعقل أن يستحق على ماله مالا ؟ ! " .
ونحوه في كشف اللثام . وقد استشكل في ذلك المصنف ( ره ) ، لعدم
وضوح وجه المنع ، ولا سيما بملاحظة أنه لو أتلف مال المولى كان ضامنا .
ودعوى : أن ذلك للضرورة ، حذرا من ضياع الأموال . كما ترى ، فإن
الضرورة لا تجعل الممتنع ممكنا .