الطلاق قبل الدخول أو لا ؟ وعلى السقوط كلا إذا اشترته
بالمهر الذي كان لها في ذمة السيد بطل الشراء ، للزوم خلو
البيع عن العوض ( 1 ) . نعم لا بأس به إذا كان الشراء بعد
شرح
باقيا في موضوعه كان المهر باقيا أيضا . وعلى هذا يتعين تمام المهر في
جميع الصور المذكورة ، كما يتعين العمل بالشروط التي تضمنها العقد .
فإذا ماتت الزوجة وقد اشترطت على زوجها في عقد النكاح أن يسرج
في المسجد عشرين سنة ، وجب على الزوج الاسراج المدة المذكورة .
وكذا الكلام في الشروط في عقد النكاح إذا ارتدت الزوجة ، أو أسلمت ،
أو حرمت على زوجها برضاع ، فإنها لا تبطل بذلك ، وإن خرجت الزوجة
عن الزوجية .
وإذا كان الفراق بالفسخ الاختياري بطل تمام المهر ، لأن المهر قائم
بالعقد ، وقد ارتفع وانحل . وكذا الشروط القائمة بالعقد ، فإنها تبطل ،
ولا يجب العمل بها . ولا فرق بين أن يكون المباشر للفسخ الزوج ، والزوجة ،
كما هو الحكم في فسخ أحد الزوجين بعيب في الآخر قبل الدخول ، إلا في
العنن ، ففيه التنصيف ، للدليل . كما لا فرق في الفرض الأول بين أن
يكون السبب الطارئ باختيار الزوج ، أو الزوجة ، وأن يكون باختيارهما
معا ، وأن لا يكون باختيار أحدهما . وأما الطلاق بأنواعه فمما لا يرتبط
بالعقد ، ولا بموضوعه ، وإنما يحدث أثرا مضادا لأثر العقد ، فلا مجال
لالحاق المقام به . وعلى ما ذكرنا يشكل الحكم فيما ذكروه هنا ، وفي باب
إسلام أحد الزوجين ، وفي باب الرضاع المحرم .
( 1 ) قال في القواعد : " ولو اشترته زوجته أو اتهبته قبل الدخول
سقط نصف المهر الذي ضمنه السيد ، أو جميعه . فإن اشترته بالمهر المضمون
بطل الشراء إن أسقطنا الجميع ، حذرا من الدور ، إذ سقوط العوض بحكم