تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 309

مساهمون:

ص٣٠٩
الطلاق قبل الدخول أو لا ؟ وعلى السقوط كلا إذا اشترته بالمهر الذي كان لها في ذمة السيد بطل الشراء ، للزوم خلو البيع عن العوض ( 1 ) . نعم لا بأس به إذا كان الشراء بعد
شرح
باقيا في موضوعه كان المهر باقيا أيضا . وعلى هذا يتعين تمام المهر في جميع الصور المذكورة ، كما يتعين العمل بالشروط التي تضمنها العقد . فإذا ماتت الزوجة وقد اشترطت على زوجها في عقد النكاح أن يسرج في المسجد عشرين سنة ، وجب على الزوج الاسراج المدة المذكورة . وكذا الكلام في الشروط في عقد النكاح إذا ارتدت الزوجة ، أو أسلمت ، أو حرمت على زوجها برضاع ، فإنها لا تبطل بذلك ، وإن خرجت الزوجة عن الزوجية . وإذا كان الفراق بالفسخ الاختياري بطل تمام المهر ، لأن المهر قائم بالعقد ، وقد ارتفع وانحل . وكذا الشروط القائمة بالعقد ، فإنها تبطل ، ولا يجب العمل بها . ولا فرق بين أن يكون المباشر للفسخ الزوج ، والزوجة ، كما هو الحكم في فسخ أحد الزوجين بعيب في الآخر قبل الدخول ، إلا في العنن ، ففيه التنصيف ، للدليل . كما لا فرق في الفرض الأول بين أن يكون السبب الطارئ باختيار الزوج ، أو الزوجة ، وأن يكون باختيارهما معا ، وأن لا يكون باختيار أحدهما . وأما الطلاق بأنواعه فمما لا يرتبط بالعقد ، ولا بموضوعه ، وإنما يحدث أثرا مضادا لأثر العقد ، فلا مجال لالحاق المقام به . وعلى ما ذكرنا يشكل الحكم فيما ذكروه هنا ، وفي باب إسلام أحد الزوجين ، وفي باب الرضاع المحرم . ( 1 ) قال في القواعد : " ولو اشترته زوجته أو اتهبته قبل الدخول سقط نصف المهر الذي ضمنه السيد ، أو جميعه . فإن اشترته بالمهر المضمون بطل الشراء إن أسقطنا الجميع ، حذرا من الدور ، إذ سقوط العوض بحكم