تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 310

مساهمون:

ص٣١٠
شرح
الفسخ يقتضي عراء البيع عن العوض " . قال في جامع المقاصد في بيان ذلك : " أنه إذا صح البيع دخل في ملكها ، وانفسخ النكاح ، فيسقط المهر ، لأنه المقدر . فيبقى البيع بغير عوض يقابله ، فينفسخ ، لامتناع صحة البيع بدون ثمن . فصحة البيع تستلزم بطلانه . وذلك دور عند الفقهاء . وبطلانه ظاهر . لأن كلما يفضي صحته إلى بطلانه يجب الحكم ببطلانه " . وفي حاشية بعض الأعاظم : " أجيب عنه : بأن سقوط المهر معلول لشراء الزوجة العبد ، وفي رتبة الشراء يكون المهر ثابتا ، وهو كاف في صحة الشراء ، فلا يلزم خلو البيع من العوض " . ويشكل : بأن سقوط المهر في الرتبة اللاحقة للشراء موجب لبطلان الشراء في الرتبة اللاحقة ، ويلزم المحذور . وهكذا كل ما يلزم من وجوده عدمه الذي قيل إنه محال ، فإنما يلزم من وجوده في رتبة عدمه في الرتبة اللاحقة . نعم يمكن أن يقال : إن البناء على عدم صحة الشراء من جهة لزوم المحذور المذكور راجع إلى تخصيص ما دل على صحة الشراء ، باخراج المورد عنه . وحينئذ يدور الأمر بين التخصيص المذكور ، وبين تخصيص ما دل على أن الشراء يبطل النكاح ، وبين تخصيص ما دل على أن النكاح إذا بطل بطل المهر . فإنه لو بني على عدم التخصيص للعمومات المذكورة ، وعلى الأخذ بها ، لزم المحذور . والتخلص منه كما يكون بالبناء على عدم صحة الشراء ، يكون بالبناء على صحة الشراء وعدم بطلان النكاح به ، ويكون أيضا بالبناء على صحة الشراء وبطلان النكاح به وعدم سقوط المهر . ولأجل أن العمومات مترتبة لترتب موضوعاتها ، يتعين سقوط الأخير عن الحجية . للعلم الاجمالي إما بالتخصيص أو التخصص . ولا وجه للبناء على التخصيص الأول ، فإنه خلاف أصالة العموم . فالفتوى بصحة الشراء وبطلان النكاح وعدم سقوط المهر أولى من البناء على عدم صحة الشراء ،