شرح
عليه قياس . . . " وفي رسالة شيخنا الأعظم ( ره ) فيما لو أسلمت قبل
الدخول : أنه لا مهر لها ، لأن الحدث جاء من قبلها . وفيما لو أسلم أحد
الحربيين : إن عليه نصف المهر ، إن كان الاسلام منه . وقيل : عليه
جميع المهر ، لثبوته بالعقد ، ولا دليل على سقوطه . وإلحاقه بالطلاق قياس ،
وإلا يكن الاسلام منه بل كان الاسلام منها فلا شئ ، لما تقدم . انتهى .
لكن مقتضى التعليل المذكور وجوب الجميع حتى لو كان الفسخ من الزوجة .
فما الذي أوجب الفرق بين الفسخ من الزوجة ، فلا يحتمل فيه التمام -
كما في فرض المسألة المذكورة في المتن - والفسخ من الزوج ، فيكون المتجه
فيه التمام .
وكيف كان فالمتحصل مما ذكرنا : أن الاحتمالات الثلاثة مبنية على
الاحتمالات في إلحاق المقام بغيره مما ثبت فيه التمام ، كالموت بناء على
المشهور . والتنصيف ، كالطلاق . أو السقوط ، كالفسخ من أحد الزوجين
بعيب في صاحبه ، زوجا كان الفاسخ أو زوجة ، إلا في العنن ، ففيه
التنصيف ، للدليل .
والذي يقتضيه الذوق العرفي : أن الفراق إن كان لقصور في
موضوع العقد ، لموت ، أو ارتداد ، أو رضاع موجب لكون الزوجة
من المحارم ، أو نحو ذلك ، لزم جميع المهر . لعدم خلل في العقد ، بل
الخلل في موضوعه ، فهو باق في موضوعه الحقيقي ، الذي ارتفع بطرو
الطارئ ، فالطارئ إنما يرفع موضوع العقد ، ولا يرفع نفس العقد ،
نظير ما لو باعه أو وهبه طعاما ، فأكله ، فإن الأكل لا يبطل البيع ولا
الهبة . وكذا موت أحد الزوجين لا يبطل النكاح . ولذلك كان الأصل
فيه بقاء تمام المهر - كما هو المشهور - وإن كان التحقيق هو التنصيف ،
كالطلاق . لكنه للدليل ، لا لأنه مقتضى الأصل . فإنه إذا كان العقد