تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 308

مساهمون:

ص٣٠٨
شرح
عليه قياس . . . " وفي رسالة شيخنا الأعظم ( ره ) فيما لو أسلمت قبل الدخول : أنه لا مهر لها ، لأن الحدث جاء من قبلها . وفيما لو أسلم أحد الحربيين : إن عليه نصف المهر ، إن كان الاسلام منه . وقيل : عليه جميع المهر ، لثبوته بالعقد ، ولا دليل على سقوطه . وإلحاقه بالطلاق قياس ، وإلا يكن الاسلام منه بل كان الاسلام منها فلا شئ ، لما تقدم . انتهى . لكن مقتضى التعليل المذكور وجوب الجميع حتى لو كان الفسخ من الزوجة . فما الذي أوجب الفرق بين الفسخ من الزوجة ، فلا يحتمل فيه التمام - كما في فرض المسألة المذكورة في المتن - والفسخ من الزوج ، فيكون المتجه فيه التمام . وكيف كان فالمتحصل مما ذكرنا : أن الاحتمالات الثلاثة مبنية على الاحتمالات في إلحاق المقام بغيره مما ثبت فيه التمام ، كالموت بناء على المشهور . والتنصيف ، كالطلاق . أو السقوط ، كالفسخ من أحد الزوجين بعيب في صاحبه ، زوجا كان الفاسخ أو زوجة ، إلا في العنن ، ففيه التنصيف ، للدليل . والذي يقتضيه الذوق العرفي : أن الفراق إن كان لقصور في موضوع العقد ، لموت ، أو ارتداد ، أو رضاع موجب لكون الزوجة من المحارم ، أو نحو ذلك ، لزم جميع المهر . لعدم خلل في العقد ، بل الخلل في موضوعه ، فهو باق في موضوعه الحقيقي ، الذي ارتفع بطرو الطارئ ، فالطارئ إنما يرفع موضوع العقد ، ولا يرفع نفس العقد ، نظير ما لو باعه أو وهبه طعاما ، فأكله ، فإن الأكل لا يبطل البيع ولا الهبة . وكذا موت أحد الزوجين لا يبطل النكاح . ولذلك كان الأصل فيه بقاء تمام المهر - كما هو المشهور - وإن كان التحقيق هو التنصيف ، كالطلاق . لكنه للدليل ، لا لأنه مقتضى الأصل . فإنه إذا كان العقد
مستمسك العروة — صفحة 308 | السيد محسن الحكيم