شرح
الزوجين ، كباب الخلع قبل الدخول . أو من الزوجة فقط ، كما لو أسلمت
مع كفره ، أو ارتدت مع إسلامه ، قبل الدخول ، فإنها لا تستحق من
المهر شيئا . نعم إذا ملك الحر زوجته الأمة قبل الدخول احتمل التنصيف ،
وتمام المهر . قال في جامع المقاصد في الفرض الأول : " ففي سقوط نصف
المهر أو جميعه وجهان " . ثم ذكر أن وجه الأول : أن الفراق حصل
بصنع الزوجين . ووجه الثاني : أن الفراق حصل بالزوجة والسيد ، لا
اختيار للزوج فيها . ونحوه ذكر في الجواهر في آخر المسألة الأولى أول
مبحث نكاح الإماء . ثم قال في جامع المقاصد : " ولو انعكس الفرض
فملك الحر زوجته الأمة قبل الدخول ، ففي وجوب نصف المهر أو جميعه
الوجهان أيضا " ووجه الأول : أن الفراق كان بفعل الزوجين . ووجه الثاني :
أن الفراق كان بفعل الزوج لا غير . ثم قال : " لكن المتجه هنا وجوب
الجميع ، وقد سبق نظائره في الرضاع ، وتجدد الاسلام " . والذي يتحصل
من كلامه : أن الفراق إن كان بفعل الزوجين تعين التنصيف ، وإن
كان بفعل الزوجة سقط جميع المهر ، وإن كان بفعل الزوج ثبت جميع المهر .
قال في القواعد : " وإذا ارتد أحد الزوجين قبل الدخول فسد العقد في
الحال . ولا مهر إن كان من المرأة ، وإلا فالنصف . ويحتمل الجميع إن
كان عن فطرة " . وفي كشف اللثام : جعل الاحتمال الأخير قويا ، إلحاقا
للارتداد بالموت ، الموجب لثبوت تمام المهر . وفي جامع المقاصد في شرح
ذلك قال : " وقيده المصنف ( ره ) بما إذا كان الارتداد عن فطرة . ولا
وجه له ، لأنه قد سبق في غير موضع من كلام المصنف ( ره ) احتمال
وجوب جميع المهر بعروض الفسخ من قبل الرجل ، أو لا من قبل واحد
الزوجين ، لأن المهر يجب جميعه بالعقد على أصح الأقوال ، ولم يثبت
تشطيره إلا بالطلاق ، فيبقى وجوب جميعه ثابتا في غير الطلاق . إذ الحمل