تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 307

مساهمون:

ص٣٠٧
شرح
الزوجين ، كباب الخلع قبل الدخول . أو من الزوجة فقط ، كما لو أسلمت مع كفره ، أو ارتدت مع إسلامه ، قبل الدخول ، فإنها لا تستحق من المهر شيئا . نعم إذا ملك الحر زوجته الأمة قبل الدخول احتمل التنصيف ، وتمام المهر . قال في جامع المقاصد في الفرض الأول : " ففي سقوط نصف المهر أو جميعه وجهان " . ثم ذكر أن وجه الأول : أن الفراق حصل بصنع الزوجين . ووجه الثاني : أن الفراق حصل بالزوجة والسيد ، لا اختيار للزوج فيها . ونحوه ذكر في الجواهر في آخر المسألة الأولى أول مبحث نكاح الإماء . ثم قال في جامع المقاصد : " ولو انعكس الفرض فملك الحر زوجته الأمة قبل الدخول ، ففي وجوب نصف المهر أو جميعه الوجهان أيضا " ووجه الأول : أن الفراق كان بفعل الزوجين . ووجه الثاني : أن الفراق كان بفعل الزوج لا غير . ثم قال : " لكن المتجه هنا وجوب الجميع ، وقد سبق نظائره في الرضاع ، وتجدد الاسلام " . والذي يتحصل من كلامه : أن الفراق إن كان بفعل الزوجين تعين التنصيف ، وإن كان بفعل الزوجة سقط جميع المهر ، وإن كان بفعل الزوج ثبت جميع المهر . قال في القواعد : " وإذا ارتد أحد الزوجين قبل الدخول فسد العقد في الحال . ولا مهر إن كان من المرأة ، وإلا فالنصف . ويحتمل الجميع إن كان عن فطرة " . وفي كشف اللثام : جعل الاحتمال الأخير قويا ، إلحاقا للارتداد بالموت ، الموجب لثبوت تمام المهر . وفي جامع المقاصد في شرح ذلك قال : " وقيده المصنف ( ره ) بما إذا كان الارتداد عن فطرة . ولا وجه له ، لأنه قد سبق في غير موضع من كلام المصنف ( ره ) احتمال وجوب جميع المهر بعروض الفسخ من قبل الرجل ، أو لا من قبل واحد الزوجين ، لأن المهر يجب جميعه بالعقد على أصح الأقوال ، ولم يثبت تشطيره إلا بالطلاق ، فيبقى وجوب جميعه ثابتا في غير الطلاق . إذ الحمل