وقيل بالجواز فيهما مرة ( 1 ) ، ولا يجوز تكرار النظر . والأحوط
المنع مطلقا .
شرح
علي بن سويد فالظاهر منه الاضطرار إلى النظر لعلاج ونحوه ، بقرينة
قوله ( ع ) : " إذا عرف الله من نيتك الصدق " يعني : الصدق في أن
نظرك للغاية اللازمة ، لا ما ذكره ( قده ) ولا ما ذكر في كشف اللثام
والجواهر من النظر الاتفاقي ، إذ النظر الاتفاقي لا نية فيه .
( 1 ) اختار هذا القول في الشرائع ، والقواعد . للجمع بين أدلة
القولين ، كما يشهد به النبوي : " لا تتبع النظرة النظرة ، فإن الأولى لك ،
والثانية عليك ، والثالثة فيها الهلاك " ( * 1 ) وعن العيون روايته بدل :
" فإن . " : " فليس لك يا علي إلا أول نظرة " ( * 2 ) ، وخبر الكاهلي
عن الصادق ( ع ) : " النظرة بعد النظرة تزرع في القلب الشهوة ، وكفى
بها لصاحبها فتنة " ( * 3 ) . وفيه : أن من أدلة القولين ما يأبى هذا الجمع
جدا . مع أنه بلا شاهد . والنبوي لا يصلح لذلك ، لقصوره سندا ،
بل دلالة أيضا ، لقرب كون المراد من أن النظرة الثانية عليه : أنها توجب
الريبة واللذة ، بقرينة جعل المراتب ثلاثة . وبالجملة : القول المذكور
أضعف الأقوال دليلا . وأقواها القول الأول ، لولا ما عليه مرتكزات
المتشرعة من المنع ، على وجه يعد ارتكاب النظر عندهم من المنكرات
التي لا تقبل الشك والتردد ، ولا يقبل فيها عذر ولا اعتذار . واحتمال
أن يكون ذلك من جهة الغيرة ، بعيد . ولذلك لا يستنكرون النظر إلى
هامش
( * 1 ) لم نعثر على هذا النص ، نعم يوجد هذا المضمون متفرقا في أحاديث الباب : 104 من أبواب
مقدمات النكاح من الوسائل .
( * 2 ) الوسائل باب : 104 من أبواب مقدمات النكاح حديث : 11 .
( * 3 ) الوسائل باب : 104 من أبواب مقدمات النكاح حديث : 6 .