تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 31

مساهمون:

ص٣١
وقيل بالجواز فيهما مرة ( 1 ) ، ولا يجوز تكرار النظر . والأحوط المنع مطلقا .
شرح
علي بن سويد فالظاهر منه الاضطرار إلى النظر لعلاج ونحوه ، بقرينة قوله ( ع ) : " إذا عرف الله من نيتك الصدق " يعني : الصدق في أن نظرك للغاية اللازمة ، لا ما ذكره ( قده ) ولا ما ذكر في كشف اللثام والجواهر من النظر الاتفاقي ، إذ النظر الاتفاقي لا نية فيه . ( 1 ) اختار هذا القول في الشرائع ، والقواعد . للجمع بين أدلة القولين ، كما يشهد به النبوي : " لا تتبع النظرة النظرة ، فإن الأولى لك ، والثانية عليك ، والثالثة فيها الهلاك " ( * 1 ) وعن العيون روايته بدل : " فإن . " : " فليس لك يا علي إلا أول نظرة " ( * 2 ) ، وخبر الكاهلي عن الصادق ( ع ) : " النظرة بعد النظرة تزرع في القلب الشهوة ، وكفى بها لصاحبها فتنة " ( * 3 ) . وفيه : أن من أدلة القولين ما يأبى هذا الجمع جدا . مع أنه بلا شاهد . والنبوي لا يصلح لذلك ، لقصوره سندا ، بل دلالة أيضا ، لقرب كون المراد من أن النظرة الثانية عليه : أنها توجب الريبة واللذة ، بقرينة جعل المراتب ثلاثة . وبالجملة : القول المذكور أضعف الأقوال دليلا . وأقواها القول الأول ، لولا ما عليه مرتكزات المتشرعة من المنع ، على وجه يعد ارتكاب النظر عندهم من المنكرات التي لا تقبل الشك والتردد ، ولا يقبل فيها عذر ولا اعتذار . واحتمال أن يكون ذلك من جهة الغيرة ، بعيد . ولذلك لا يستنكرون النظر إلى
هامش
( * 1 ) لم نعثر على هذا النص ، نعم يوجد هذا المضمون متفرقا في أحاديث الباب : 104 من أبواب مقدمات النكاح من الوسائل . ( * 2 ) الوسائل باب : 104 من أبواب مقدمات النكاح حديث : 11 . ( * 3 ) الوسائل باب : 104 من أبواب مقدمات النكاح حديث : 6 .