( مسألة 6 ) : لو كان العبد أو الأمة لمالكين أو أكثر
توقف صحة النكاح على إذن الجميع أو إجازتهم ( 1 ) . ولو
كانا مبعضين توقف على إذنهما وإذن المالك ( 2 ) . وليس له
إجبارهما حينئذ ( 3 ) .
شرح
المال ، وملكية المولى قائمة بالمال المضاف إليه ، فتكون ملكية المولى في
طول ملكية العبد ، لأن موضوعها متأخر رتبة عن موضوع ملكية العبد ،
فلا تكون من اجتماع الملكيتين في موضوع واحد ، بل هما في موضوعين
مترتبين . وفيه : أن هذا المعنى بعيد عن الأذواق العرفية . فيتعين أحد
التصرفين الأولين . وإذا دار الأمر بين التصرف في الصدر ، والتصرف
في الذيل ، يتعين الثاني ، لأن الأول يقع في موقعه من الذهن ، فيحمل
الثاني عليه ، لا العكس . مضافا إلى أن الظاهر تضاد الملكيتين ولو كانتا
طوليتين . واختلاف الرتبة لا يرفع التضاد بينهما ، ولا يسوغ اجتماعهما .
وملكية الله سبحانه للعباد وما هو لهم ليس من باب اجتماع الملكيتين الطوليتين ،
فإن ملكية الله تعالى قائمة بذات مال العبد ، لا بما هو مضاف ، بل من باب
اجتماع ملكيتين من سنخين ، فإن سنخ ملكية الله تعالى غير سنخ ملكية
العبد ، والإضافة القائمة بين المال والعباد غير الإضافة القائمة بين المال
وخالقه - جل شأنه . وتقدست أسماؤه - نظير اختلاف الإضافتين في مثل
قولنا : " السرج للدابة " و " السرج لزيد " . فلاحظ وتأمل .
( 1 ) على ما عرفت في الملك المتحد ، فإنه لا فرق بين اتحاد المالك
وتعدده ، بلا إشكال ولا خلاف .
( 2 ) أما التوقف على ذلك : فلقاعدة السلطنة . وأما الصحة حينئذ :
فلما عرفت سابقا ، لعدم الفرق بين الفروض .
( 3 ) إذ لا دليل على ذلك ولا سلطنة للمالك عليهما ، بعد أن كان