تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 305

مساهمون:

ص٣٠٥
( مسألة 6 ) : لو كان العبد أو الأمة لمالكين أو أكثر توقف صحة النكاح على إذن الجميع أو إجازتهم ( 1 ) . ولو كانا مبعضين توقف على إذنهما وإذن المالك ( 2 ) . وليس له إجبارهما حينئذ ( 3 ) .
شرح
المال ، وملكية المولى قائمة بالمال المضاف إليه ، فتكون ملكية المولى في طول ملكية العبد ، لأن موضوعها متأخر رتبة عن موضوع ملكية العبد ، فلا تكون من اجتماع الملكيتين في موضوع واحد ، بل هما في موضوعين مترتبين . وفيه : أن هذا المعنى بعيد عن الأذواق العرفية . فيتعين أحد التصرفين الأولين . وإذا دار الأمر بين التصرف في الصدر ، والتصرف في الذيل ، يتعين الثاني ، لأن الأول يقع في موقعه من الذهن ، فيحمل الثاني عليه ، لا العكس . مضافا إلى أن الظاهر تضاد الملكيتين ولو كانتا طوليتين . واختلاف الرتبة لا يرفع التضاد بينهما ، ولا يسوغ اجتماعهما . وملكية الله سبحانه للعباد وما هو لهم ليس من باب اجتماع الملكيتين الطوليتين ، فإن ملكية الله تعالى قائمة بذات مال العبد ، لا بما هو مضاف ، بل من باب اجتماع ملكيتين من سنخين ، فإن سنخ ملكية الله تعالى غير سنخ ملكية العبد ، والإضافة القائمة بين المال والعباد غير الإضافة القائمة بين المال وخالقه - جل شأنه . وتقدست أسماؤه - نظير اختلاف الإضافتين في مثل قولنا : " السرج للدابة " و " السرج لزيد " . فلاحظ وتأمل . ( 1 ) على ما عرفت في الملك المتحد ، فإنه لا فرق بين اتحاد المالك وتعدده ، بلا إشكال ولا خلاف . ( 2 ) أما التوقف على ذلك : فلقاعدة السلطنة . وأما الصحة حينئذ : فلما عرفت سابقا ، لعدم الفرق بين الفروض . ( 3 ) إذ لا دليل على ذلك ولا سلطنة للمالك عليهما ، بعد أن كان